الله تعالى فإنه المميت فالمعنى يا ناصر أمت العدو ، وفي شرح السنة : يا منصور أمت ،
فالمخاطب كل واحد من المقاتلين ذكره القاري . قال المنذري : وأخرجه النسائي .
( عن المهلب بن أبي صفرة ) بضم المهملة وسكون الفاء ( إن بيتم ) بصيغة المجهول أي
إن بيتكم العدو أي قصدوكم بالقتل ليلا واختلطتم معه .
قال ابن الأثير : تبييت العدو هو أن يقصد في الليل من غير أن يعلم فيؤخذ بغتة وهو
البيات انتهى ( حم لا ينصرون ) قال الخطابي : معناه الخبر ، ولو كان بمعنى الدعاء لكان
مجزوما أي لا ينصروا ، وإنما هو إخبار كأنه قال : والله إنهم لا ينصرون . وقد روى عن ابن
عباس أنه قال حم اسم من أسماء الله ، فكأنه حلف بالله أنهم لا ينصرون .
وقال في النهاية : معناه اللهم لا ينصرون ويريد به الخير لا الدعاء . وقيل إن السور التي
أولها حم سور لها شأن فنبه أن ذكرها الشرف منزلتها مما يستظهر بها على استنزال النصر من
الله . وقوله لا ينصرون كلام كأنه حين قال قولوا حم قيل ماذا يكون إذا قلناها فقال لا ينصرون .
كذا في مرقاة الصعود . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي ، وذكر الترمذي أنه روى عن
المهلب عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا .
( باب ما يقول الرجل إذا سافر )
( اللهم أنت الصاحب في السفر ) أي الحافظ والمعين ( والخليفة في الأهل ) الخليفة من
يقوم مقام أحد في إصلاح أمره ( من وعثاء السفر ) بفتح الواو وسكون العين المهملة أي مشقته
وشدته ( وكآبة ) هي تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن ، يقال : كئب كآبة واكتئاب فهو
كئيب ومكتئب ، كذا في النهاية ( المنقلب ) مصدر ميمي .
عون المعبود — صفحة 185
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٨٥