خلق فيك ) أي من الهوام وغيرها من الفلذات . قاله القاري ( وشر ما يدب عليك ) بكسر
الدال أي يمشي ويتحرك من الحيوانات والحشرات مما فيه ضرر ( من أسد وأسود ) في
القاموس : الأسود الحية العظيمة ( ومن الحية والعقرب ) تعميم بعد تخصيص ، وليس الواو
العاطفة في بعض النسخ فعلى هذا من بيانية ( ومن ساكني البلد ) قيل الساكن هو الإنس سماهم
لأنهم يسكنون البلاد غالبا ، وقيل هو الجن ، والمراد بالبلد الأرض . قال تعالى : ( والبلد
الطيب يخرج نباته بإذن ربه ) ( ومن والد وما ولد ) قال الخطابي : ويحتمل أن يكون أراد بالوالد
إبليس وما ولد الشياطين انتهى . وقيل هما عامان لجميع ما يوجد في التوالد من الحيوانات .
قال المنذري : وأخرجه النسائي وفي إسناده بقية بن الوليد وفيه مقال .
( باب في كراهية السير في أول الليل )
( فواشيكم ) جمع فاشية وهي الماشية ( فحمة العشاء ) بفتح الفاء وسكون الحاء المهملة
وهي إقبال الليل وأول سواده تشبيها بالفحم ( تعيث ) أي تفسد والعيث الإفساد ، وفي بعض
النسخ تعبث بالموحدة .
( قال أبو داود الفواشي الخ ) قال الخطابي : الفواشي جمع الفاشية وهي ما يرسل من
الدواب في الرعي ونحوه فينشر ويفشو انتهى . قال المنذري : وأخرجه مسلم .
عون المعبود — صفحة 189
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٨٩