الصراح : بغيتك الشيء طلبته لك ، ووقع في بعض النسخ ابغوا لي ، قال العلقمي قال ابن
رسلان : بهمزة وصل مكسورة لأنه فعل ثلاثي أي اطلبوا لي ( الضعفاء ) أي صعاليك المسلمين
وهم من يستضعفهم الناس لرثاثة حالهم أستعين بهم . فإذا قلت إبغني بقطع الهمزة فمعناه
أعني على الطلب يقال : أبغيتك الشيء أي أعنتك عليه انتهى . قال شيخنا الزركشي : والأول
المراد بالحديث كذا في السراج المنير ( وتنصرون ) أي تعاونون على عدوكم ( بضعفائكم ) أي
بسببهم أو ببركة دعائهم . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي . وقال الترمذي : حسن
صحيح : وقد أخرجه البخاري والنسائي من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه ،
وفي حديث النسائي زيادة تبين معنى الحديث ، قال النبي صلى الله عليه وسلم " إنما نصر الله هذه الأمة بضعيفها
بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم " ومعناه أن عبادة الضعفاء ودعاءهم أشد إخلاصا لجلاء قلوبهم
من التعلق بزخرف الدنيا وجعلوا همهم واحد فأجيب دعاؤهم وزكت أعمالهم انتهى كلام
المنذري .
( باب في الرجل ينادي بالشعار )
قال في القاموس : الشعار ككتاب العلامة في الحرب والسفر .
( كان شعار المهاجرين ) أي علامتهم التي يتعارفون بها في الحرب ( عبد الله ) أي لفظ
عبد الله . قال المنذري : في إسناده الحجاج بن أرطأة ولا يحتج بحديثه .
( فكان شعار أمت أمت ) قال ابن الأثير : هو أمر بالموت ، والمراد به التفاؤل بالنصر بعد
الأمر بالإماتة مع حصول الغرض للشعار ، فإنهم جعلوا هذه الكلمة علامة بينهم يتعارفون بها
لأجل ظلمة الليل انتهى . والتكرار للتأكيد أو المراد أن اللفظ كان مما يتكرر ، قيل المخاطب هو
عون المعبود — صفحة 184
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٨٤