تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الصراح : بغيتك الشيء طلبته لك ، ووقع في بعض النسخ ابغوا لي ، قال العلقمي قال ابن رسلان : بهمزة وصل مكسورة لأنه فعل ثلاثي أي اطلبوا لي ( الضعفاء ) أي صعاليك المسلمين وهم من يستضعفهم الناس لرثاثة حالهم أستعين بهم . فإذا قلت إبغني بقطع الهمزة فمعناه أعني على الطلب يقال : أبغيتك الشيء أي أعنتك عليه انتهى . قال شيخنا الزركشي : والأول المراد بالحديث كذا في السراج المنير ( وتنصرون ) أي تعاونون على عدوكم ( بضعفائكم ) أي بسببهم أو ببركة دعائهم . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي . وقال الترمذي : حسن صحيح : وقد أخرجه البخاري والنسائي من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه ، وفي حديث النسائي زيادة تبين معنى الحديث ، قال النبي صلى الله عليه وسلم " إنما نصر الله هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم " ومعناه أن عبادة الضعفاء ودعاءهم أشد إخلاصا لجلاء قلوبهم من التعلق بزخرف الدنيا وجعلوا همهم واحد فأجيب دعاؤهم وزكت أعمالهم انتهى كلام المنذري . ( باب في الرجل ينادي بالشعار ) قال في القاموس : الشعار ككتاب العلامة في الحرب والسفر . ( كان شعار المهاجرين ) أي علامتهم التي يتعارفون بها في الحرب ( عبد الله ) أي لفظ عبد الله . قال المنذري : في إسناده الحجاج بن أرطأة ولا يحتج بحديثه . ( فكان شعار أمت أمت ) قال ابن الأثير : هو أمر بالموت ، والمراد به التفاؤل بالنصر بعد الأمر بالإماتة مع حصول الغرض للشعار ، فإنهم جعلوا هذه الكلمة علامة بينهم يتعارفون بها لأجل ظلمة الليل انتهى . والتكرار للتأكيد أو المراد أن اللفظ كان مما يتكرر ، قيل المخاطب هو