الإبتدائيّ الناشئ من حكم الشارع . وأمّا الضرر الإمضائيّ فلايدلّ هذا الحديث على رفعه لأنّ الضرر حينئذٍ لمينشأ من حكم الشارع بل نشأ من إقدام المتعاملين حيث اعتبرا هذه المعاملة وليس على الشارع إلّاعدم إجرائه الحكم الضرريّ لا سلب الضرر الجائي من قبل نفس المكلّفين . وتمام الكلام في محلّه .
فعلىهذا لا يمكن التمسّك بحديث نفي الضرر للخيار في المعاملة الغبنيّة لا على تفسير الشيخ ولا على تفسير صاحب الكفاية قدسسرهما .
وأمّا عدم الثمرة في مورد الاحتياط فلأنّ الاحتياط في جميع الأطراف إمّا أنيكون تدريجيّ الوجود أو دفعيّ الوجود :
فعلى الأوّل لا يكون الحرج مستنداً إلى إتيان جميع الأطراف بل كان مستنداً إلى إتيان خصوص الطرف الأخير الذي به يقع المكلّف في الحرج ؛ « 1 »
هامش
( 1 ) . إن قلت : إن كان العسر مستنداً إلى إتيان الطرف الأخير بشرط انضمام الطرف الأوّلبه فيمكن أنيقال : إنّه مستند إلى الطرف الأوّل بشرط انضمام الطرف الأخير به ، وإن كان مستنداً إلى الطرف الأخير لا بشرط الانضمام فهذا واضح البطلان لأنّا لو قدرنا على إتيان الطرف الأخير طفرة مثلًا لما كان إشكال في عدم كونه متعسّراً .
وبعبارة أُخرى : إنّ القيد إذا كان مستحيل الوجود كان المقيّد أيضاً مستحيلًا ؛ فإذا قلنا إنّ الطرف الأوّل قيد لاستحالة الأخير كان الطرف الثاني مستحيلًا وهكذا العكس .
قلنا : إنّ هذا تامٌ لو كان الطرف الأوّل قيداً لاستحالة الطرف الأخير بنحو الحيثيّة التقييديّة بأن كانت الاستحالة قائمةً به وبالطرف الأخير معاً ؛ ولكن هذا باطل لأنّ الطرف الأوّل علّة لطرد الاستحالة للطرف الأخير فهو حيثيّة تعليليّة . فإذاً يكون الفرق بين الطرف الأوّل وبين الطرف الأخير في غاية الوضوح لأنّ الطرف الأوّل يكون علّة لاستحالة الطرف الأخير ولا يكون الطرف الآخر علّة لاستحالة الطرف الأوّل لبداهة القدرة على الإتيان بالطرف الأوّل بدون ضمّ الطرف الأخير ؛ فالحقّ هو استناد الاستحالة بخصوص الطرف الأخير - منه عفي عنه .