تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وبالجملة : إنّ التبعيض في الاحتياط لا مفرّ منه حتّى على مبناه قدس‌سره . نعم يدّعي الإجماع على عدم ارتضاء الشارع بالموافقة الاحتماليّة فله أن‌يعدل عن التبعيض . بقي الكلام في أمرين : الأمر الأوّل : قداختلفوا في أنّ نتيجة مقدّمات الانسداد هل هي حجّية الظنّ بخصوص الواقع أو الظنّ بخصوص الطريق أو حجّيته بالنسبة إلى كليهما ؟ ذهب إلى الأوّل شريف العلماء قدس‌سره « 1 » وإلى الثاني المحقّق صاحب‌الحاشية « 2 » وأخوه صاحب‌الفصول ، « 3 » وإلى الثالث شيخنا العلّامة الأنصاريّ قدس‌سره . « 4 » ولا يخفى أنّ هذا النزاع إنّما يجري في فرض حجّية الظنّ المستكشفة من دليل الانسداد كشفاً أو حكومةً . وأمّا على ما سلكناه من عدم وصول النوبة إلى الكشف وعدم معقوليّة الحكومة وانحصار الأمر في التبعيض في الاحتياط فلا مجال لهذا النزاع أصلًا . « 5 »
هامش
( 1 ) . ضوابطالأُصول ، ص 266 . ( 2 ) . هداية المسترشدين ، ج 3 ، ص 394 و 395 . ( 3 ) . الفصول‌الغرويّة ، ص 277 . ( 4 ) . فرائدالأُصول ، ج 1 ، ص 437 . ( 5 ) . أقول : لا يخفى جريان النزاع في حجّية الظنّ بخصوص الطريق أو بخصوص الواقع أو الأعمّ منهما على فرض كون النتيجة هو التبعيض في الاحتياط فلابدّ في تحرير البحث من أن‌يقال : إنّ الاحتياط هل يلزم أن‌يكون في خصوص الأحكام الواقعيّة أو في خصوص مؤدّيات الطرق أو الأعمّ منهما ؟ وجميع ما ذكر في المقام بناءً على الكشف والحكومة من النقض والإبرام يجري -