تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
المقدّمات أربعة : المقدمّة الأُولى : انسداد باب العلم والعلميّ بالنسبة إلى كثير من الأحكام بحيث لو اقتصرنا في أعمالنا العباديّة والمعامليّة والسياسيّة على المقدار الذي نعلمه أو ورد دليل خاصّ على حجّيته لخرجنا عن الدين ؛ لفرض كون الخبر الواحد غيرحجّة ، والإجماع المنقول وكذا الاستصحاب « 1 » كان حجّيتهما متفرّعة على حجّية الخبر الواحد ، وأمّا الشهرة الفتوائيّة أيضاً لم‌تدلّ دليل على حجّيته ولو دلّ لكان هو المرفوعة والمقبولة المتقدّم ذكرهما « 2 » ومن المعلوم أنّهما خبران واحدان ؛ وبالجملة إنّ هذه المقدّمة واضحة لا ينبغي الريب فيه . المقدّمة الثانية : أنّا مكلّفون بالفعل بأحكام كثيرة لأنّ شريعة محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم باقية إلى يوم القيمة فلسنا مهملين في الأحكام كالبهائم ؛ وهذه المقدّمة أيضاً لا إشكال فيه . المقدّمة الثالثة : أنّ الرجوع إلى الأُصول المثبتة للتكليف غيركافٍ لانحلال العلم الإجماليّ بالأحكام الواقعيّة لأنّ الاحتياط « 3 » إنّما هو فيما إذا كان التكليف معلوماً بالإجمال وشككنا في مسقطه وهذا قليل جدّاً في الفقه ،
هامش
( 1 ) . بناءً على كونه من الأمارات كما تقدم في ص 113 و 114 وص 211 وسيأتي فىص 427 - م . ( 2 ) . تقدّم في ص 288 . ( 3 ) . لا يخفى أنّه قد ذكر في هذه المقدّمة احتياطين : الاحتياط الأوّل في أطراف العلم‌الإجماليّ الشخصيّ والاحتياط الثاني في أطراف العلم الإجماليّ الكلّيّ المتعلّق بأحكام الشريعة . أمّا الأوّل فموارده قليلة وأمّا الثاني فهو موجب لاختلال النظام أو العسر أو قام الإجماع على عدمه . ( راجع فوائدالأُصول ، ج 3 ، ص 235 و 236 ) - م .