هامش
- جماعة معتدٍّ به من الفقهاء ، ولو كان الفقهاء بعد زمان العلّامة مثلًا فنقول :
لا إشكال في أنّا نرى أنّ الفقهاء بعد زمن الشيخ قدسسره كانوا يستندون إلى الرويات الضعاف ؛
أمّا بعد زمان أحمد بن طاوس والعلّامة الواضعَين الأخبار على أقسام أربعة أو أزيد فلأنّهم مع تصريحاتهم مواضع عديدةٍ على عدم حجّية الروايات الضعاف فلا يكون مع ذلك استدلالهم بهذه الروايات إلّاللاعتماد عليها إمّا من جهة توثيقهم رواتَها وإمّا من جهة وقوفهم على قرينة خارجيّة دالّة على صدور الرواية من المعصوم ، ويكفي في الاستناد ظاهر استدلالهم بها فلو كان مدركهم لفتياهم غير ذلك لبيّنوه .
وأمّا وجه عدم ذكرهم القرينة الدالّة على صدورها من المعصوم فلأنّ الكتب الفقهيّة لمتكن معدّة للبحث عن خصوصيّات الراويّ وإن كانت مبنيّةً على التفصيل ولذلك ترى أنّ أحداً من الفقهاء لميذكر في طيّ الاستدلال الخصوصيّات التي كانت وظيفة البحث عنها على علم الحديث أو الدراية أو غيرهما .
وأمّا قبل زمان أحمد بن طاووس وبعد زمان الشيخ ففي هذه البرهة من الزمان لميكن تمييز بين الروايات بل الصحيح عند المتأخّرين والضعيف على حدّ سواء ومدار الصحّة في ذلك الزمان إنّما هو مجرّد الوثوق بالرواية من أجل كونها في أصل من أُصول القدماء وغيرذلك المذكور في كتب الدراية ؛ فعلى هذا إذا رأينا أنّهم كانوا يستدلّون برواية نكشف أنّها معتمد عليه عندهم من أجل الظفر عليها في أصل من أُصول القدماء وغيرذلك ممّا هو المدار على الصحّة عندهم .
وأمّا الكبرى فلأنّ استنادهم إليها لا يخلو من أحد أمرين : توثيقهم رواتها أو الظفر على قرينة دالّة على صدورهما من المعصوم مخفيّة علينا ، وكلا الأمرين قابلان للاعتماد على استنادهم :
أمّا توثيقهم فلأنّه يكفي في حصول الاطمئنان بالرواية لأنّ تضعيف الكشّي أو النجاشيّ مثلًا لا يمكن أنيقاوم توثيق جماعة كثيرة من الفقهاء .
وكذلك لو كان استنادهم من أجل ظفرهم على القرينة لأنّا لا نقول بالتعبّد بكيفيّة فهمهم بل نقول إنّه لو ظفرنا على القرينة التي ظفروا عليها لفهمنا منها ما فهموا منها ، ومن البعيد غاية البعد أنّا نرى عدم قرينيّة ما رأوها قرينة ويكفي في ذلك حصول الاطمئنان لنا بصدور -