تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وهذا هو معنى حجّية الأخبار . أقول : هذا تقريب استدلالهم في هذا المقام ولابدّ من البحث فيه من جهتين : الجهة الأُولى : أنّ مقتضى هذا العلم الإجماليّ هل هو العمل بخصوص ما بأيدينا من الأخبار أو العمل بجميع الأمارات الظنّية من أخبارنا ومن الأخبار الموجودة في كتب العامّة صحاحهم وغيرها ومن الشهرات والإجماعات المنقولة والأولويّة الظنّية وغيرها ؟ الجهة الثانية : أنّ حجّية الأخبار لكونها أطرافاً للعلم الإجماليّ هل تكون في الآثار مثل حجّيتها إذا استفادت من الأدلّة الخاصّة الدالّة على أنّ الخبر حجّة من باب تتميم كشفه الناقص وقيامه مقام العلم أو لا تكون مثلها في جميع الآثار ؟ أمّا الجهة الأُولى فقد ذكر الشيخ قدس‌سره أنّه لاوجه لاختصاص جعل الأطراف خصوص أخبارنا المرويّة في كتبنا المعتبرة لأنّ العلم الإجماليّ تعلّق بوجود أحكام إلزاميّة في الشريعة ومقتضاه الاحتياط في جميع الوقائع المحتملة مظنوناتها ومشكوكاتها وموهوماتها ؛ « 1 » فلابدّ من العمل بكلّ أمارة ظنّية . واعترض عليه المحقّق الخراسانيّ قدس‌سره بأنّا وإن علمنا إجمالًا بوجود أحكام إلزاميّة في جميع الأمارات إلّاأنّ هذا العلم الإجماليّ ينحلّ
هامش
( 1 ) . فوائدالأُصول ، ج 1 ، ص 357 ؛ قال الشيخ ( ره ) : اللازم أوّلًا الاحتياط ومع تعذّره أوتعسّره أو قيام الدليل على عدم وجوبه يرجع إلى ما أفاد الظنّ بصدور الحكم الشرعيّ التكليفيّ عن الحجّة عليه‌السلام سواء كان المفيد للظنّ خبراً أو شهرة أو غيرهما .
رسالة في القطع والظن — صفحة 381 | السيد محمد حسين الطهراني