تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
زُخرُفٌ أو باطلٌ « 1 » ونحوها بل الروايات الدالّة على المنع عن العمل بالخبر الذي لم‌يوافق الكتاب « 2 » أو لم‌يكن له شاهد في الكتاب . « 3 » وهذه الأخبار ليست آحاداً حتّى يقال : يلزم من العمل على طبقها عدم‌حجّيتها ، بل كثيرة جدّاً كادت تبلغ حدّ التواتر بل بلغت حدّه . ولا يمكن أن‌يخصّص مضمونها لأنّ سياقها آبٍ عنه ، فلا يمكن أن‌يقال إنّ ما خالف كتاب الله فاضربوه على الجدار إلّافي عشرة موارد مثلًا ؛ فعلىهذا لا يمكن العمل بخبر الواحد الذي لم‌يكن له شاهد في الكتاب أو كان مخالفاً . والجواب : أنّ ما ندّعيه من حجّية أخبار الآحاد ليس كلّ خبرٍ رواه رجلٌ أيّ شخص كان وأيّ خبر كان بل خصوص رواية الثقاة في الفروع الفقهيّة إذا لم‌تكن لها معارض ؛ فبناءً على هذا القول لا ريب أنّ غالب أخبارنا المرويّة عن الأئمّة عليهم‌السلام لم‌تكن مدلولاتها مطابقةً للكتاب بلازيادة أو نقيصة لأنّ فيها المقيّدات والمخصّصات فنعلم إجمالًا بصدور بعضها عن المعصوم بلا شبهة ، فلو بنينا على العمل بالأخبار التي كانت لها شواهد في الكتاب لما بقي لنا من الأخبار إلّاأقلّ قليل واختلّ باب العبادات والمعاملات بل الحدود والسياسات فمع فرض عدم‌قابليّة تلك الروايات عن التخصيص مع شهادة الوجدان بصدور هذه الروايات عنهم فلامحالة لابدّ من حمل تلك الروايات على خبر الواحد الذي كان مبايناً للكتاب أو كانت النسبة بينهما بنحو العموم والخصوص من وجه .
هامش
( 1 ) . نفس‌المصدر ، ح 12 . ( 2 ) . نفس‌المصدر ، ح 10 . ( 3 ) . نفس‌المصدر ، ح 11 .
رسالة في القطع والظن — صفحة 294 | السيد محمد حسين الطهراني