المقدمة الأُولى : إثبات الظهور وحجّيته . وقدعرفت أنّ المتكفّل لهذه الجهة هو العرف واللغة وبناءالعقلاء مع عدم ردع من الشارع .
المقدّمة الثانية : إثبات أنّ المتكلّم كان بصدد تفهيم مراده لابصدد غيره مما يقتضيه المقام من تقيّة ونحوها . والمتكفّل لإثبات هذه الجهة أيضاً بناء العقلاء مع عدم ردع من الشارع ؛ فإنّ بناءهم على أنّ المتكلّم إذا تلفّظ بلفظٍ ، كان بصدد تفهيم ما كان اللفظ ظاهراً فيه إلّاإذا أقام قرينة على خلاف ذلك .
المقدّمة الثالثة : إثبات صدور الخبر وأنّه من المعصوم وإقامة الدليل على لزوم اتّباعه . والمتكفّل لهذه الجهة هو هذا البحث . « 1 »
فنقول : اختلف الأعلام في حجّية خبر الواحد فالسيّدالمرتضى رضواناللهعليه ذهب إلى عدمحجّيته على ما حكي عنه بل جعل عدمحجّيته من ضروريّات المذهب وأنّ العامل به كالعامل بالقياس . « 2 »
وقدتصدّى العلّامة الأنصاريّ لتوجيه كلامه بأنّ مراده من خبر الواحد هو الخبر الغيرالموثوق به مما لميدلّ دليل على حجّيته . « 3 »
والشاهد على ذلك « 4 » أنّ الشيخ الطوسيّ رحمهالله مع أنّه قائل بحجّية خبر الواحد بعد ذكر الأخبار الواردة في التعادل والتراجيح قال : فإن كان أحد الرواة أعدل أو كان حكمه موافقاً للكتاب نأخذ به ونطرح الآخر لأنّه خبر
هامش
( 1 ) . فرائدالأُصول ، ج 1 ، ص 237 و 238 .
( 2 ) . رسائل الشريف المرتضى ، ج 1 ، ص 24 .
( 3 ) . فرائدالأُصول ، ج 1 ، ص 331 .
( 4 ) . أيالشاهد على أنّ في خبر الواحد اصطلاحين - كما ذكره المحقّق النائينيّ * رحمهالله - : أحدهما : ما يقابل المتواتر والمحفوف بالقرائن القطعيّة ، وثانيهما : الخبر الضعيف غيرالموثوق به - م .
* أجودالتقريرات ، ج 3 ، ص 180 .