تشخيص المعنى ، وأمّا على فرض بقاء التحيّر أو حصول مجرّد الظنّ فلا نسلّم اعتمادهم عليه ولارفع النزاع بينهم .
وثانياً : إنّ وقوع الإجماع على هذا المعنى محلّ إشكال ، لأنّ كثيراً من الأعلام يصرّحون بعدمحجّية قول اللغويّ ولايعتمدون عليه في فتواهم إلّاإذا حصل لهم اطمئنان من نفس قوله أو من ضمّ قرائن خارجيّة به .
وثالثاً : إنّا سنذكر إن شاء الله تعالى أنّه على فرض اتّفاق الكلّ وحصول الإجماع لا دليل على حجّيته لأنّ حجّيته مبتنيةٌ على وجوه سيأتي ضعفها « 1 » لعدمكشفها عن قول المعصوم ؛ فعمدة وجوهه دخول المعصوم وقاعدة اللطف ووجود دليل معتبر عند المجمعين وحصول الاطمئنان من أجل تراكم الظنون وهذه كلّها مخدوشة .
نعم لو ثبت اتّفاق الأصحاب من زمن المعصومين كزرارة ومحمّدبنمسلم إلى زمن الغيبة وأرباب التصانيف ، على رجوعهم إلى قول اللغويّ لكان ذلك كاشفاً قطعيّاً عن ارتضاء المعصوم به ؛ ولكن من المعلوم أنّ كتب اللغة صنّفت في زمن الغيبة ولمنظفر على خبرٍ أنّ زرارة وسائر الصحابة رجعوا في تشخيص المعاني إلى الكسائيّ والأصمعيّ ؛ وعلى هذا لا سبيل لنا إلى ارتضاء المعصوم بالرجوع إليهم .
الدليل الثالث : انسداد باب العلم والعلميّ في تشخيص معاني الكلمات التي وردت في أخبار الأئمّة عليهمالسلام وفي السنّة النبويّة وكتاب الله العزيز ، فنجزي مقدّمات الانسداد في تشخيص معاني الألفاظ فيكون قول اللغويّ حجّةً من باب الانسداد الصغير في اللغة .
وفيه : أنّ الانسداد في اللغة إن كان مستلزماً لانسداد معظم
هامش
( 1 ) . في ص 266 إلى ص 271 .