المستتبعة لها .
وأمّا إذا قلنا بأنّ المجعول في الأمارات هو المنجّزية والمعذّرية ولمتكن مستتبعةً للأحكام التكليفيّة أو متفرّعة عنها ، فليس في موارد قيام الأمارة حكمٌ ظاهريّ حتّى يحتاج إلى الجمع بينها وبين الأحكام الواقعيّة كما صرّح به هو قدسسره . « 1 » وعلى كلّ حال قد عرفت أنّ هذا الجمع في موارد وجود الأوامر الظاهريّة لا يسمن ولا يغني من جوع .
وقدتفصّي عن الإشكال شيخنا الأستاذ قدسسره في موارد قيام الطرق والأمارات بما أجاب عنه فيها صاحب الكفاية من أنّ المجعول فيها ليس حكماً ظاهريّاً بل مجرّد الحكم الوضعيّ « 2 » وإن خالفه في حقيقته حيث إنّ صاحب الكفاية ذهب إلى أنّه مجرّد المنجزيّة والمعذّرية وهو ذهب إلى أنّه الوسطيّة في الإثبات وتستتبعها المنجزيّة والمعذّرية .
وملخّص ما ذكره في المقام « 3 » أنّ الأمارة لمّاكان فيها جهة كشف عن الواقع فللشارع أنيتمّم هذه الجهة في عالم الجعل والتشريع فمعنى الحجّية فيها تتميم كشفها بإلغاء احتمال الخلاف فتكون قطعاً تعبديّاً . فكما إذا قطعنا بالحكم الواقعي وصادف قطعنا الواقعَ أو لميصادفه لميحصل تغييرٌ في الواقع بل هو كماكان عليه ، كذلك في موارد قيام الأمارة لأنّ الشارع لميتصرّف في الواقع بالتوسعة وإسراء حكمه إلى موارد قيام الأمارة بل تصرَّف في الطريق إليه وأضاف إلى الطريق التكوينيّ طريقاً تعبديّاً ؛ فإذا أصابت الأمارة الواقع لميكن حكم في البين إلّاالواقع نظير ما إذا أصاب القطع معه حيث لا يوجد
هامش
( 1 ) . كفايةالأُصول ، ص 277 .
( 2 ) . نفسالمصدر .
( 3 ) . أجودالتقريرات ، ج 3 ، ص 129 إلى ص 133 .