القول في الظنّ
وقبل الخوض في البحث عنه يقتضي رسم أُمور :
الأمر الأوّل :
لا إشكال في أنّ الظنّ ليس حجّة عقلًا لا في مقام ثبوت التكليف ولا في مقام سقوطه لأنّ فيه احتمال الخلاف فكشفه ناقص يحتاج إلى المتمّم وبدونه لا يكون قاطعاً للعذر ولا منجّزاً ولا معذّراً ، وهذا بخلاف القطع كما عرفت تفصيله « 1 » فإنّه لمّا كانت طريقيّته ذاتيّة بل هو عين الطريق ونفس الانكشاف كان حجّة ذاتاً بلا احتياج إلى الجعل التشريعيّ .
لكن يظهر من صاحب الكفاية قدسسره أنّه يمكن أنيكون الظنّ حجّة عقلًا في بعض الموارد وهو في حال الانسداد على تقدير الحكومة فإنّ طروء هذه الحالة له يوجب أنتكون حجّيته عقليّة . « 2 »
ولا يخفى ما فيه ، لأنّ نتيجة البحث في الانسداد لا تكون الحجّية العقليّة للظنّ سواء بنينا على الكشف أو الحكومة ، لأنّه عند انسداد باب العلم والعلميّ وعدم جواز الرجوع إلى البراءة وإلى الأُصول المثبتة كالاستصحاب وسائر
هامش
( 1 ) . تقدّم في ص 64 .
( 2 ) . كفايةالأُصول ، ص 275 .