المتنجّس بماءين يعلم إجمالًا أنّ أحدهما مطلق والآخر مضاف يطهر الثوب بلا إشكال .
وتلحقها أيضاً العقود والإيقاعات ؛ فإذا اشتبه أنّ صيغة النكاح مثلًا هل تكون بلفظ أنكحت أو زوّجت متعدّيةً بنفسها أو بكلمة « الباء » أو بكلمة « مِن » يجوز إجراء الصيغة والإنشاء على جميع الاحتمالات التي يعلم إجمالًا بصحّة إحديها .
وما استشكل فيه الشيخ قدسسره من أنّ هذا مخالف للجزم في الإنشاء الذي أُجمع على اشتراطه فيه ، « 1 » مدفوع بأنّ تكرار الصيغ والإنشاءات المتفاوتة غير التعليق في الإنشاء ؛ فإنّ التعليق إنّما هو إذا كان الإنشاء على تقدير دون تقدير بحيث كان المنشئ مردّداً في حصول إنشائه لمكان ترديده في حصول المعلّق عليه كما إذا قال : أنكحت إذا قدم الحاجّ ، وهذا بخلاف ما إذا كان المنشئ عالماً بحصول إنشائه غايةالأمر غيرعالم بصحّته عند الشرع كتكرار الإنشاءات فالمنشئ اعتبر في كلّ إنشاء مضمونه جزماً لكنّه لميعلم أنّ إمضاء الشارع هل يلحق به أو بالآخر ومن المعلوم أنّ الشكّ حينئذٍ في الصحّة والفساد أيإمضاء الشارع وعدم إمضائه وهو ليس من أفعاله حتّى يكون مردّداً في حصول إنشائه .
والمحصّل من الكلام أنّ العلم بالصحّة غيرلازم في الإنشاء بل نرى حصول الإنشاء مع العلم التفصيليّ بالفساد كما في المعاملات الربويّة والنكاح في العدّة ؛ فقوام الإنشاء إنّما هو بالجزم وهو حاصل على فرض عدم التعليق ، ومن المعلوم أنّ انعقاد الإجماع إنّما هو على بطلان التعليق في الإنشاء لا في هذه الموارد كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) . راجع المكاسب ، ج 3 ، ص 173 .