تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فإذا فرضنا أنّ ثالثاً اشترى الفرس والدينار فهو يعلم علماً إجماليّاً بعدم انتقال أحدهما إليه لعلمه بصحّة أحد العقدين اللذين وقعا مورد التداعي فإذا اشترى بهما جارية مثلًا لا يدخل في ملكه فيحرم وطؤها . والجواب عنها بمثل مامرّ في الودعيّ : أوّلًا : أنّا ندّعي أنّ الحلف أو النكول من أسباب الفسخ وأنّ الشارع جعله موجباً لانتقال كلّ من العوضين إلى مالكه الأصليّ واقعاً . وثانياً : نقول على فرض التسليم بعدم الفسخ الواقعيّ : إنّ الشارع حكم للثالث بجواز التصرّف فيهما وإن كان أحدهما ملكاً للغير واقعاً ولا محذور فيه . ومنها : قضيّة الاقتداء في الصلاة بشخصين واجدي المنيّ في الثوب المشترك حيث إنّ المصلّي يقطع إجمالًا بأنّ إحدى صلاتيه فاسدة إن كان يقتدي بأحدهما في صلاة وبالآخر في الأُخرى أو يقطع تفصيلًا ببطلان صلاته إذا اقتدى بهما في صلاة واحدة . والجواب عنها : أنّا إمّا نقول بأنّ شرط صحّة الاقتداء الطهارة الواقعيّة عند الإمام المستكشفة بأمارة أو أصل عنده وإمّا نقول بأنّ شرطها الطهارة المحرزة عند المأموم بأحد طرقه : فعلى الأوّل فإذا اقتدى بمن علم ببطلان صلاته مع أنّ الإمام لا يعلم فساد صلاته كان الحقّ هو صحّة صلاة المقتدي فضلًا عمّا علم إجمالًا بفساد صلاة الإمام . وعلى الثاني لا نلتزم بصحّة صلاة من اقتدى بهما لعلمه الإجماليّ ببطلان صلاة أحدهما والمفروض اشتراط إحراز صحّة صلاة الإمام عند المأموم في صحّة الاقتداء ؛ بل نقول : إنّ من اقتدى بأحدهما فقط تبطل صلاته لعدم جريان الأصل في أحد أطراف العلم الإجماليّ . لكن هذا فيما إذا كان الإمامان عادلين موردين للابتلاء فأمّا إذا كان