تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الطلاق حيث التزموا بأنّه رجوع وإنكار الموكّل الوكالة فإنّه فسخ لها ؛ فإذا كان الأمر كذلك لا نعلم تفصيلًا بأنّ من انتقل عنه العين لم‌يصر مستحقّاً لها بالفسخ فليس لنا علم حتّى يكون الاشتراء منه مخالفاً له . وعلى الثاني : إمّا أن‌نقول بأنّ التحالف علّة لفسخ المعاملة واقعاً فلامحذور حينئذٍ وإمّا أن‌نقول بأنّ الشارع حكم للثالث بجواز الاشتراء منه وإن كانت العين غيرمملوكة له كما مرّ نظيره ، لكن هذا إذا دلّ الدليل على جواز الاشتراء منه لكنّه لم يدلّ ؛ فبمقتضى القاعدة نحكم بعدم جواز الاشتراء منه ولا محذور فيه . وبعبارة أُخرى : ننكر الصغرى في هذا المورد لا الكبرى . ومنها : ما لو أقرّ بأنّ هذه العين لزيد ثمّ أقرّ أنّها لعمرو فبمقتضى إقراره الأوّل تؤخذ منه وتُعطى إلى زيد وبمقتضى إقراره الثاني تؤخذ قيمتها أو مثلها منه وتعطى إلى عمرو . والسرّ في ذلك أنّ لكلّ من الإقرارين دلالة مطابقيّة ودلالة التزاميّة : أمّا الإقرار الأوّل فدلالته المطابقيّة أنّها لزيد فتؤخذ العين منه وتعطى له لهذه الدلالة ، ودلالته الالتزاميّة أنّها ليست لغيرزيد عمراً كان أو غيره ونحكم بها بعدم استحقاق غير زيد إيّاها . أمّا الإقرار الثاني فدلالته المطابقيّة أنّ العين لعمروٍ فنأخذه به ولا يسمع حينئذٍ الدلالة الالتزاميّة الأُولى لأنّها بمنزلة إنكاره أنّ العين لعمرو وهذا إقرار ومن المعلوم أنّ الإقرار بعد الإنكار مسموع ، ودلالته الالتزاميّة أنّ العين ليست لزيد وهذا إنكار للإقرار الأوّل ولا يسمع منه إذ الإنكار بعد الإقرار لا يفيد شيئاً ؛ لكنّ الشارع لمّا حكم بخروج العين عن ملكه ودخوله في ملك زيد بمقتضى إقراره الأوّل كانت العين تالفةً بالتلف الشرعيّ فيحكم بالمثل أو القيمة لعمرو بالإقرار الثاني . وبالجملة إذا اجتمع العين والقيمة أو المثل في يد ثالث علم إجمالًا
رسالة في القطع والظن — صفحة 159 | السيد محمد حسين الطهراني