والمحصّل ممّا ذكرنا أنّ ما أفاده الأُستاذ قدسسره في توجيه كلام الأخباريّين من إمكان مدخليّة القطع بالحكم من الكتاب والسنّة وإمكان مانعيّته عن الحكم إذا حصل بالطرق العقليّة لا يسمن ولا يغني من جوع ، لكن على ما ذهبنا إليه من إمكان مدخليّته فيه بالطريق المذكور فلعلّه يمكن أنيوجّه كلامهم بأنّ مرادهم أنّ القطع بالطرق المنسوبة من قبل الشارع موضوع لنفس الحكم وهذا أمر ممكن ؛ لكن عليهم البرهان في مقام الإثبات وأين الدليل من هذا ؟
نعم في خصوص مسألة : من صلّى تماماً في السفر مع كونه جاهلًا بالحكم ، يمكن أنيستفاد هذا المعنى ممّا رواه زرارة ومحمّدبنمسلم عن أبي جعفر عليهماالسلام في رجل صلّى في السفر أربعاً أيُعيد أم لا ؟ قال :
إن كانَ قُرِئَت عَلَيهِ ءَايةُ التَّقصيرِ وفُسِّرَت لَهُ فَصَلّى أَربَعاً أَعادَ ، وإن لَميَكُن قُرِئَت عَلَيهِ ولَميَعلَمها فَلا إعادةَ عَلَيهِ ؛ « 1 »
لأنّه عليهالسلام علّل وجوب الإعادة
هامش
( 1 ) . تهذيبالأحكام ، ج 3 ، الباب 23 الصلاة في السفر ، ص 226 ، ح 80 ؛ ووسائلالشيعة ، ج 8 ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، ص 506 و 507 ، ح 4 .