تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
العلم والجهل به أو خصوص العلم به ، فلامحالة ينشئ حكماً آخر دالّاً على أنّ الحكم الأوّل الذي كان مهملًا بالنسبة إلى الانقسامات اللاحقة له من العلم والجهل كان مختصّاً بالعالمين أو أعمّ منهم ومن غيرهم ، ويسمّى هذا نتيجة التقييد أو نتيجة الإطلاق . وفي الواقع ليس هذا حكماً على حدة بل هذا والحكم الأوّل مفادهما واحد وهو جعل الحكم وتعلّق الغرض إمّا بالعالم أو بالأعمّ منه ، غايةالأمر أنّه لمّا لم‌يكن قادراً على بيان هذا بحكم واحد بيّنه بحكمين . وهذا نظير اشتراط قصد القربة في العبادات حيث إنّ المولي لابدّ وأن‌يبيّنه بدليل آخر مسمّى بمتمّم الجعل دالٍّ على أنّ غرضه الواقعيّ متعلّق بإتيان المأمور به على هذا الوجه . فعلىهذا إنّ الأدلّة الأوّلية للأحكام غيرناهضة لبيان موضوعاتها من العلم والجهل فلابدّ من التماس دليل آخر وقد دلّت الأدلّة على أنّ وجوب القصر مختصّ بالعالمين به ؛ فمن صلّى تماماً في حال السفر جاهلًا بالحكم لا يجب عليه الإعادة والقضاء . « 1 » وكذا الكلام في وجوب الجهر والإخفات في الفرائض . « 2 » وأمّا بالنسبة إلى سائر الأحكام فقدادّعى شيخنا الأنصاريّ قدس‌سره تواتر الأخبار بالاشتراك . « 3 » ونحن لم‌نظفر على أخبار متواترة دالّة على الاشتراك ، نعم ورد بعض الأخبار في ذلك مثل قوله صلّىالله عليه وآله وسلّم : إنّ لِلمُصيبِ أَجرانِ
هامش
( 1 ) . وسائل‌الشيعة ، ج 8 ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، ص 505 . ( 2 ) . نفس‌المصدر ، ج 6 ، الباب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ، ص 68 . ( 3 ) . فرائدالأُصول ، ج 1 ، ص 113 .