الكلام في أخذ القطع بالحكم في الموضوع
اعلم أنّه لا إشكال في إمكان أخذ القطع بالحكم موضوعاً لحكم آخر لايضادّ حكم متعلّقه ولايماثله . فهل يمكن أنيؤخذ القطع بالحكم موضوعاً لنفس ذلك الحكم أو الحكم المماثل أو المضادّ ؟
الظاهر أنّه مستحيل للزوم الدور في نظر القاطع في الأوّل واجتماع المثلين واجتماع الضدّين في الأخيرين .
وذهب الأخباريّون إلى إمكان المنع عن قطع خاصّ ؛ وحاصله أنّ الحكم الواقعيّ مقيّد بعدم إصابة القطع به من هذا الطريق كالقطع الحاصل من المقدّمات العقليّة وأنّ الحكم الواقعيّ مقيّد بإصابة القطع به من الكتاب والسنّة .
ومال إلى إمكانه شيخنا الأُستاذ قدسسره « 1 » بل صرّح به وقال : يمكن أنيؤخذ القطع بالواقع من طريق خاصّ مانعاً من ثبوت الحكم ، كما يمكن أنيؤخذ القطع بالحكم من طريق خاصّ شرطاً لثبوته . والأوّل : مثل القياس فإنّه يستفاد من رواية أبان « 2 » أنّ القطع بالواقع من الطريق القياسيّ مانع عنه ، كما لا يبعد أنيكون الأمر بالنسبة إلى العلم الحاصل من الجفر والرمل هكذا .
هامش
( 1 ) . فوائدالأُصول ، ج 3 ، ص 13 ؛ وأجود التقريرات ، ج 3 ، ص 19 .
( 2 ) . وسائلالشيعة ، ج 29 ، الباب 44 من أبواب ديات الأعضاء ، ص 352 ، ح 1 .