مقامه الأمارات فإذا قامت بيّنه على إتيان ا لركعتين أو ركعة واحدة فتُتّبع ولذا يقوم مقامه مطلق الظنّ فيرجع المأموم إلى الإمام فيهما وبالعكس « 1 » للروايات الدالّة على أنّ الظنّ في الصلاة بحكم اليقين . « 2 »
نعم تخيّل بعض أنّ العلم في جواز المضيّ فيهما مأخوذ في الموضوع على نحو الصفتيّة فلذا أفتوا بعدم جواز رجوع المأموم إلى الإمام وبالعكس لعدم حصول اليقين بذلك . وتمام الكلام في محلّه .
نعم لمنظفر بمورد في الفقه كان الظنّ مأخوذاً في الموضوع على نحو الصفتيّة غير الركعتين الأُوليين من الصلاة على ما قيل ؛ ولكن يمكن تصوير الأقسام الأربعة بل وقوعها في النذر فيمكن أنيَنذرَ وجوب التصدّق على حيوة ولده إذا علم بها بإحدى هذه الأقسام الأربعة . والخطب سهل .
لكنّ شيخنا الأستاذ قدسسره « 3 » استشكل في الدورة الأخيرة في بحثه على كون القطع تمام الموضوع على وجه الطريقيّة ؛ ببيان : أنّ معنى كون القطع تمام الموضوع هو أنّ الحكم دائر مدار وجوده وعدمه سواء كان القطع مطابقاً للواقع أو مخالفاً له لأنّه لو كان خصوص القطع المطابق للواقع دخيلًا في الحكم كان الحكم مترتّباً على القطع والواقع معاً فكان القطع حينئذٍ جزء الموضوع لا تمامه .
ومعنى كاشفيّة القطع موضوعاً للحكم هو أنّ الحكم دائر مدار ما يكون كاشفاً للواقع فينحصر مورده بالقطع المطابق للواقع ، أمّا القطع الغير المطابق له فهو جهل مركّب لا يكون كاشفاً أصلًا . فهذان المعنيان أي كون القطع مأخوذاً بعنوان الكاشفيّة ومأخوذاً بنحو تمام الموضوع ممّا لا يجتمعان وكان
هامش
( 1 ) . نفسالمصدر ، الباب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ص 239 إلى 242 .
( 2 ) . نفسالمصدر ، الباب 7 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ص 211 ، ح 1 و 2 ؛ وأيضاً الباب 15 منها ، ص 225 ، ح 1 .
( 3 ) . أجودالتقريرات ، ج 3 ، ص 13 ؛ فوائدالأُصول ، ج 3 ، ص 11 .