نعم إنّا ظفرنا بثلاثة موارد في الفقه كان القطع فيها مأخوذاً على وجه الموضوعيّة .
الأوّل : في باب جواز الافتاء بالنسبة إلى المجتهد وجواز رجوع المقلّد إليه حيث يكون القطع فيها موضوعاً على وجه الطريقيّة بنحو تمام الموضوع ، فالمجتهد إذا قطع بالحكم يجوز له أنيفتي به وحيث إنّه مأخوذ على وجه الطريقيّة تقوم مقامه الأمارات والأُصول المحرزة على ما سيأتي . « 1 » وكذا يجوز للعاميّ الرجوع إليه إذا علم أنّ فتياه كانت مستندة إلى القطع واليقين .
الثاني : في باب القضاء حيث إنّ علم القاضي مأخوذ في جوازه على وجه الموضوعيّة الطريقيّة بنحو تمام الموضوع .
الثالث : في جواز المضيّ في الصلاة في الركعتين الأُوليين وفي صلاة الغداة والجمعة حيث إنّ الأخبار رتّبت جواز المضيّ على إحراز الركعتين ؛ فقد ورد في الروايات : لا يجوز لك المضيّ حتّى تستيقنهما أو تحرزهما أو تثبتهما . « 2 » ونحو ذلك من التعابير .
وهذا العلم مأخوذ في الموضوع أيضاً على وجه الطريقيّة ولذا يقوم
هامش
( 1 ) . سيأتي في ص 107 و 108 .
( 2 ) . نقلٌ بالمضمون ؛ راجع وسائلالشيعة ، ج 8 ، الباب الأوّل من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ص 187 إلى ص 191 ، ح 1 و 7 و 15 . وإليك نصّ ح 7 : عن محمّد بن مسلم قال : سألتُ أباعبدِاللهِ عليهِالسّلامُ عنِ الرّجلِ يُصلّى ولايَدرى واحدةً صَلّى أم ثِنتَين ؟ قال : يَستقبِلُ حتّى يَتيقَّنَ أنّه قَد أتَمّ ، وفى الجُمعةِ وفى المَغربِ وفي الصّلاةِ في السّفرِ .
ونصّ ح 15 : عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إذا سَهَوتَ في الأوّلتَينِ فأعِدهُما حتّى تُثبتَهما - م .