تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الكلام في أقسام القطع اعلم أنّ القطع إمّا موضوعيّ أو طريقيّ فالطريقيّ ما يكون كاشفاً عمّا تعلّق به ويلاحَظ بهذه الجهة وأمّا الموضوعيّ ما كان دخيلًا في موضوع حكم من الأحكام وهو إمّا يلاحظ بما أنّه كاشف عمّا تعلّق به وطريق إليه وإمّا يلاحظ بما أنّه صفة خاصّة قائمة بالنفس في قبال الترديد والتحيّر . وكلّ واحد منهما إمّا تمام الموضوع وإمّا جزؤه . « 1 » والبحث عن هذه الأقسام وإن لم‌يترتّب عليه ثمرة في نفسه لعدم وجودها في الفقه أولندرتها إلّاأنّا نتكلّم فيها مقدّمةً للردّ على بعض الأخباريّين القائلين بعدم اعتبار القطع الحاصل من غير الكتاب والسنّة ، « 2 » وعلى الشيخ الكبير « 3 » القائل بعدم اعتبار قطع القطّاع .
هامش
( 1 ) . لا يخفى أنّ القطع - كما ذكره مدّظلّه - هو نفس الانكشاف وأنّ حقيقته إراءة الواقع فحينئذٍ كان الانكشاف ذاته لا ذاتيّاً له ، فلا معنى لإمكان ملاحظة القطع لا بما أنّه انكشاف . وهل يمكن أن‌يلاحظ الإنسان لا بما أنّه إنسان ؟ فلا ! فحينئذٍ الانفكاك بين الكاشفيّة والصفتيّة خالٍ عن السداد ؛ فلم يبق للقطع الموضوعيّ إلّاقسم واحد سواء كان تمام الموضوع أو جزءه . نعم بناءً على ما ذهب إليه بعض من أنّ الانكشاف من لوازم القطع وأنّ القطع شيء يكون به الانكشاف لكان لهذا التفصيل مجال ، لكنّ المبنى فاسد جدّاً فلا تغفل - منه عفي عنه . ( 2 ) . سيأتي في ص 151 . ( 3 ) . هو كاشف الغطاء رحمةالله‌عليه ، وسيأتي في ص 147 .