ذا رأي يجوز تقليده وفي كلّ آنٍ ارتفع رأيه لا يجوز تقليده ، فحدوث الرأي لا يكفي في الحجّية دائماً ، ولمّا كان الموت انعدام الرأي عرفاً فلا مجال لتقليده كما لا يخفى لعدم بقاء الرأي له حينئذٍ . ولا يصحّ النقض بمسألة النوم لأنّ النوم ليس انعداماً للرأي عرفاً وهذا بخلاف الموت والجنون والنسيان والإغماء وما أشبهها فلذا لا يصحّ التقليد حال النسيان والجنون ولا يصحّ التقليد حال تبدّل الرأي وإن كان في هذه الصورة جهة أخرى لبطلان التقليد وهي إخبار المجتهد عن بطلان اجتهاده السابق فلا يكون رأيه السابق كاشفاً حينئذٍ ، فعلى هذا لا مجال للاستصحاب ولا يجوز التمسّك به للتقليد الابتدائيّ ولا الاستمراريّ .
هذا أحد أدلّة المجوّزين لتقليد الميّت .
الدليل الثاني هو الإطلاقات الواردة في المقام الدالّة على وجوب الرجوع إلى الفقهاء وأهل الذكر .
ولا يخفى عدم نهوض هذه الأدلّة لإثبات هذا المعنى « 1 » لعدم كونها إطلاقات من هذه الجهة بل مفادها مجرّد جواز الرجوع إلى العالم بالأحكام ولذا قلنا : لا يجوز التمسّك به لإثبات جواز الرجوع إلى المجتهد المفضول مع وجود الأعلم فيما خالفا في الفتوى .
الدليل الثالث هو استواء جريان دليل الانسداد بالنسبة إلى تقليد الحيّ
هامش
( 1 ) - أقول :
لعمري كيف يمكن الالتزام بوجود الإطلاق في مثل قوله تعالى :أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَوعدم الالتزام في مثل قوله تعالى :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ؛ والتفكيك بينهما ممّا لا يتوهّمه ذو مسكة خبير بالمحاورات - منه عفي عنه .