تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
حقيقةً يعطي أنّ المراد منه الأعلم بالإضافة إلى الأحياء ؛ فهذا الشرط يغني عن البحث في لزوم تقليد الحيّ وملاحظة الدليل إذ هذا الشرط دليل على اعتبار الحياة . وبعبارة أخرى : إنّه بعد الشكّ في حجّية قول الميّت وبعد الشكّ في حجّية قول غير الأعلم يكون ما هو المتصوّر في المقام في حجّية قول المجتهد أربع صورٍ : الأولى : حجّية قول الأعلم بالإضافة إلى جميع العلماء الأحياء والأموات إذا كان هذا الأعلم حيّاً أيضاً ، وقد عرفت عدم تحقّق هذا الشخص إلّافي أزمنة نادرة جدّاً ولا يمكن أن يُرجِع الشارع العوامّ إلى خصوص هذا الرجل ، وهذا واضح جدّاً . الصورة الثانية : حجّية قول الأعلم من بين الأموات والأحياء بلا اشتراط الحياة ، وهذا أيضاً مستحيل لعدم إمكان تشخيص الأعلم من بين جميع العلماء السلف . الصورة الثالثة : حجّية قول الميّت الذي يكون أعلم من جميع الأحياء ، وهذا أيضاً بلا وجه إذ الميّت الذي يكون أعلم من الأحياء لا ينحصر في فرد إذ ربّ ميّت يكون أعلم من الأحياء وإذا لوحظ أعلم الأموات أيضاً يعود المحذور الثاني . فإذا بطلت هذه الصور تعيّن الصورة الرابعة وهي حجّية قول الأعلم من بين الأحياء فقط . وإن أبيت عن هذا كلّه نقرّب تقريباً آخر وهو أنّه بعد كون القدر المتيقّن هو خصوص قول المجتهد الحيّ الأعلم من الجميع إذا فقدت إحدى هاتين الصفتين عن المجتهد بأن يكون هناك مجتهدان أحدهما الحيّالمفضول بالنسبة إلى الميّت والآخر الميّت الأعلم من الحيّ يكون مقتضى