أجنبيّة ، ولا يحتاج إلى الطلاق لكن لابدّ إذا أرادت أن تتزوّج بغير هذا الزوج أن يعتدّ بعدّةِ وطء الشبهة لاعدّة الطلاق أو الموت ، وإذا أرادت أن تتزوّج بزوجه هذا لا يحتاج إلى العدّة أصلًا .
وكذا إن طلّق زوجته بالفارسيّة ثمّ قلّد من يفتي ببطلان الطلاق بها كانت المرأة زوجته ، فإن تزوّجت بشخصٍ آخر كان التزويج باطلًا ، ثمّ إنّ هذا الشخص الآخر إن كان يقلّد هذا المجتهد أيضاً فيجب عليه البينونةُ مع هذه المرأة وردُّها إلى زوجه السابق وإن كان يقلّد من يفتي بصحّة الطلاق بالفارسيّة فإذاً يقع التنازع بين الزوجين لأنّ كلّاً منهما يدّعي أنّ هذه المرأة زوجته فيجب عليهما أن يرجعا إلى مفتٍ ثالثٍ غيرهما وهو يحكم على طبق رأيه فإن كان رأيه بطلان الطلاق بالفارسيّة يحكم بكون المرأة زوجةً للزوج الأوّل وإن كان رأيه صحّة الطلاق بها يحكم بكونها زوجةً للزوج الثاني .
ثمّ اعلم أنّ شيخنا الأستاذ الذاهب إلى فساد العقود الواقعة سابقاً صرّح بأنّ ترتيب أثر الفساد إنّما يلزم على تقدير فعليّة الابتلاء بموردها ، حيث قال : فمع فعليّة الابتلاء بمورده يقوى لزوم رعايته . وقد صرّح بمفهوم كلامه هذا في « وسيلته » حيث قال فيها :
ولو لم يكن الابتلاء بعين مورد الفتوى فعليّاً ولكن كان له بمقتضى التقليد اللاحق آثارٌ فعليّة من جهة الضمان ونحوه فالمسألة لا تخلو عن الإشكال ، لكنّ الأقوى صحّة كلّ عمل ورد بمقتضى الفتوى السابقة على موردها عبادةً كانت أو معاملةً أو غيرَهما بلا ضمان عليه في شيءٍ من تصرّفاته . « 1 » - انتهى .
هامش
( 1 ) - « وسيلة النجاة » ص « يا » .