وعدمه ؛ والعجب من المحقّق البروجرديّ حيث إنّه لم يكتب في حاشيته هذا الإشكال .
هذا ؛ ثمّ إنّ شيخنا الأستاذ قدّس سرّه وافَقَ صاحب « الفصول » في الفروع الثلاثة الأخيرة التي ذكرها وهي ما كان جامعه عدم وقوع فعل خارجيّ مستندٍ إلى فتوى المجتهد الأوّل مخالفٍ لفتوى الثاني ، لكن خالفه في الفروع الثلاثة الاوَل وما شابهها وهي ما كان جامعه وقوع فعل خارجيّ مستند إلى فتواه ؛ بتفصيلٍ ذكره بين العبادات فذهب إلى الإجزاء فيها وبين المعاملات فذهب إلى صحّتها وعدم ترتيب الأثر عليها إذا كانت مخالفةً لفتوى الثاني ؛ حيث قال في حاشيته :
ولو أدّى التقليدُ اللاحقُ إلى فساد عقدٍ أو إيقاعٍ وكذا نجاسة شيءٍ أو حرمته أو عدم ملكيّة مالٍ ونحو ذلك ، فمع فعليّة الابتلاء بمورده يقوى لزوم رعايته . « 1 » - انتهى .
والظاهر أنّ ذهابه قدّس سرّه في الإجزاء في العبادات لعلّه لدعوى الإجماع على الإجزاءِ فيها ، مضافاً إلى أنّ الظاهر من الشريعة السمحة السهلة عدم ارتضائه بتحميل المشاقّ الكثيرة على المكلّفين بقضاء عباداتهم في مدّة أعمارهم مرّةً أو مرّات مع عدم كونهم من المكابرين المتمرّدين .
وأمّا في المعاملات فلا يُدّعى الإجماع ولا يستلزم البناء على فسادها هرجاً ومرجاً ولا اختلالًا في النظام لأنّ موارد الاختلاف بين الفقهاء في المعاملات قليلة وغالب شرائط الصحّة في المعاملات متّفق عليها عندهم ، فعلى هذا لو أدّى تقليده الثاني إلى بطلان النكاح لا تكون المرأة زوجته وكان ما وطئ إلى الآن وطء شبهة ويحرم عليه وطؤُه بعد ذلك لأنّها
هامش
( 1 ) - « العروة الوثقى » مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام ، ج 1 ، ص 43 .