تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
النكاح بالفارسيّة ونحوه حيث ذهب إلى صحّته بقوله : وكذا إذا أوقع عقداً أو ايقاعاً - إلى آخره . فإن كان الذهاب إلى الصحّة لمكان وقوع فعلٍ خارجيّ مستند إلى التقليد كما ذهب إليه صاحب « الفصول » ، فقضيّة الذبح أيضاً كذلك ؛ لأنّ الذبح بغير الحديد فعلٌ خارجيّ قد تحقّق بمقتضى التقليد ويُخالفه فتوى المجتهد الثاني . وإن كان ذهابه إلى حرمة الأكل وحرمة البيع في مسألة الذبح لمكان وجود اللحم مورداً للابتلاء في الزمان اللاحق وكان قدّس سرّه بصدد التفصيل بين الأعمال الماضية الخارجة عن مورد الابتلاء فعلًا وبين الأعمال الماضية التي تكون مورداً للابتلاء فعلًا ولم يكن مناط تفصيله تفصيلَ صاحب « الفصول » فالنكاح بالفارسيّة أيضاً كذلك ؛ لأنّ المرأة المعقودة عليها موجودة فعلًا فلابدّ من الحكم بوجوب عقدها ثانياً لحلّية الوطي . وبالجملة لم نفهم معنىً لهذا التفصيل كما نبّه عليه أيضاً الشيخ أحمد كاشف الغطاء في حاشيته . « 1 » ثمّ إنّ حكمه بوجوب الاجتناب عن ماء الغسالة إذا كان باقياً ، مع حكمه بصحّة العقد الواقع على مرأةٍ محرّمةٍ عليه على فتوى المجتهد الثاني أيضاً غير واضح ؛ لأنّه على كلا التقديرين لم يقع فعل خارجيّ مطابقٌ لفتوى المجتهد الأوّل مخالفٌ لفتوى المجتهد الثاني ، لأنّ العقد على الفرض تامّ جامع للشرائط وإنّما المورد غير قابل على فتوى المجتهد الثاني . وبعبارةٍ أخرى لا وجه للجمع بين هاتين الفتويين على تفصيل صاحب « الفصول » ولا وجه له أيضاً على التفصيل بين بقاءِ مورد الابتلاء
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، ص 44 .