عبد الله عليهالسلام قال : مَن تَرَكَ التَّزوِيجَ مَخَافَةَ الْعِيلَةِ فَقَدْ أسَآءَ بِاللهِ الظَّنَّ .
وأمّا تلك الروايات الخمس فأوّلها :
محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيي ، عن أحمد وعبد الله ولديْ محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحَكَم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : جَآءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَءَالِهِ فَشَكَا إلَيْهِ الْحَاجَةَ . فَقَالَ ( لَهُ - خ ) تَزَوَّجْ ! فَتَزَوَّجَ فَوُسِّعَ عَلَيْهِ « 1 » .
الكفّار مبتلون على الدوام بآثار أعمالهم ، إلى حين فنائهم وهلاكهم الكامل
وخلاصة الأمر ، فقد كانت هذه هي النظريّة الإسلاميّة في استحباب كثرة المسلمين والموحدّين في العالم . وقد ذكرنا - بحمدالله ومنّه - ما بدا في نظرنا في هذا الأمر طيّ هذه المطالب الثلاثة عشر ، ولم ندّخر وسعاً في جمعها ، لعلّها تصبح مورد نظر وعناية القائم بالحقّ وليّ الأمر ، إمام زماننا عجّل الله تعالى فَرَجه الشريف ، فيأخذ بيد هذه الامّة بعناياته الكاملة وينجيها من ورطة الهلاك ، ويُعيد كيد الكائدين ومكر الماكرين إلى نُحورهم .
ويجعل أدعية هؤلاء المساكين مشفوعة بالإجابة ، سواءً في لعن أعداء الإسلام ، أو في الدعاء بالخير للشيعة ولأتباع الإسلام ، ويجعل التبعات السيّئة لنفوس الأعداء وقبائحهم تعمّهم وتشملهم ، ويُلقى بهم إلى حيث الهلاك الظاهري ، كما ألقى بهم إلى الهلاك الأبدي والشقاء النفساني والاستكبار المحض ، بحيث تخبّطوا هذه الأيام في محنة وشقاء ونكبة وذلّة ومسكنة لا يجدون عنها مفرّاً ، وحيث صارت النتائج النفسية
هامش
( 1 ) - « وسائل الشيعة » للشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العامليّ ، طبع اسلاميّة ، ج 14 ، كتاب النكاح ، ص 24 و 25 ، الباب 10 و 11 ، الرواية الأولي من البابيْن .