الكريهة القبيحة تأخذ بأذيالهم .
وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ
« 1 » .
لقد ذهبت أمس لرؤية الصديق العزيز الدكتور الحاج مهدي عمادزاده وفّقه الله ، وكان قد ذهب إلى إنجلترا لإكمال دورة ما بعد التخصّص في مجال القلب التداخلي ، فبقي في جامعة مانجستر ستّة أشهر ، وقد جرى تبادل الحديث في كثير من الأمور ؛ وكان من جملة مطالبه الشيّقة أن قال :
« لم أدّخر وسعاً خلال هذه المدّة في نشر وترويج دين الإسلام ونهج الشيعة ، وكان لي مناقشات مع الكاثوليكيين . ولقد تحيّر جميع أهالي إنجلترا عموماً ، وسكنة لندن ومانجستر من كبار الأساتذة ، العجوز منهم والفتى ، ووصلوا إلى طريق مسدود .
وكان الكثيرون يقولون : إنّنا لم نشاهد الكنيسة في عمرنا ، حتّى أنّنا نجهل مالونها . فليس هناك من شيءٍ حاكمٍ فيها إلّا الشهوات والتكبّر وعبادة الثروة .
ولأنّ هؤلاء كانوا يلحظون منّي شيئاً من الأخلاق الإسلاميّة ، ولأنّهم كانوا يسألونني عن سير الأمور في دولتنا فأشرح لهم ذلك ، فقد كانوا يتحيّرون ويُدهشون ويقولون بصراحة : هنيئاً لكم ! إنّكم سعداء !
وكان هناك شخص إنجليزي طويل القامة ، يبدو حلو المحادثة عميقها ، وكان من أهالي اسكتلندا ، فقال لي : يجب أن أقول لكم شيئيْن :
الأوّل : أن الإنجليز قوم سوء . والثاني : أن آية الله الخميني كان
هامش
( 1 ) - ذيل الآية 31 ، من السورة 13 : الرعد