عَلَيْهِمْ فَنَوَى غَزْواً ، أوْ هَمَّ بِجِهَادٍ فَقَعَدَ بِهِ ضَعْفٌ ، أوْ أبْطَأتْ بِهِ فَاقَةٌ ، أوْ أخَّرَهُ عَنْهُ حَادِثٌ ، أوْ عَرَضَ لَهُ دُونَ إرَادَتِهِ مَانِعٌ ؛ فَاكْتُبِ اسْمَهُ في الْعَابِدِينَ ، وَأوْجِبْ لَهُ ثَوَابَ الْمُجَاهِدِينَ ، وَاجْعَلْهُ في نِظَامِ الشُّهَدَآءِ وَالصَّالحِينَ !
اللَهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَءَالِ مُحَمَّدٍ صَلَوةً عَالِيَةً عَلَى الصَّلَوَاتِ ، مُشْرِفَةً فَوْقَ التَّحِيَّاتِ ، صَلَوةً لَا يَنْتَهِي أمَدُهَا ، وَلَا ينْقَطِعُ عَدَدُهَا ؛ كَأتَمِّ مَا مَضَى مِنْ صَلَوَاتِكَ عَلَى أحَدٍ مِنْ أوْلِيَآئِكَ ؛ إنَّكَ الْمَنَّانُ الْحَمِيدُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ الْفَعَّالُ لِمَا تُرِيدُ ! « 1 »
وقد انتهت هذه التذييلات على « الرسالة النكاحيّة » بحمد الله ومنّه قبل ضُحى يوم الأحد السابع والعشرين من شهر صفر المظفّر ، ليلة رحلة الرسول الأكرم والنبيّ المكّرم : محمّد بن عبد الله صلّى الله عليه وءاله ، لسنة ألف وأربعمائة وخمس عشرة هجريّة قمريّة على مهاجرها ءالاف الصلوات والسّلام ، بقلم الحقير الفقير السيّد محمّد حسين الحسيني الطهراني وفّقه الله لمرضاته ، في الأرض المقدّسة الرضويّة على ثاويها وساكنها ءالاف التحيّة والاكرام ، واستغرقت - بحُسن تفضّل الله ونعمه - أربعينَ يوماً .
اللَهُمَّ اجْعَلْ مَحْيانا مَحْيا مُحَمَّدٍ وَءَالِ مُحَمَّدٍ ، وَمَماتَنا مَماتَ مُحَمَّدٍ وَءَالِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلِ اللَهُمَّ فَرَجَهُمْ ، وَنَوِّرْ قُلوبَنا بِنورِ مَعْرِفَتِكَ وَمَعْرِفَةِ مُحَمَّدٍ وَءَالِ مُحَمَّدٍ ، وَأبْصارَنا بِظُهورِ قآئِمِهِمْ ؛ يا رَبَّ الْعالَمينَ !
هامش
( 1 ) - مختارات من الدعاء السابع والعشرين من « الصحيحفة المباركة السجّادية » الذي كان يدعو به عليه السلام لأهل الثغور . نقلًا عن الصحيفة .