أفسدوا فسلّط عليهم المسلمين . » . « 1 »
والخلاصة فإنّ هذه في الحقيقة معجزة للقرءان في قيامة بإزالة الستار عن حقيقة قُبح نفوسهم وءاثار وتبعات أفعالهم . فعدد سكّانهم جميعاً الذين يشكّلون اليوم دولة إسرائيل بغصبهم أراضي المسلمين ، لا يتجاوز عدّة ملايين ، والخلافات الداخليّة بينهم كثيرة فلا اتّفاق ولا اتّحاد بينهم .
ومع أنّ دولة إنجلترا ذات العداء القديم للإسلام والمسلمين ودولة أمريكا الفتية المغرورة قد لجأتا إلى المكر والخداع بواسطة الإعلام وبتنصيب العملاء العرب في طريق المسلمين ، من أجل منع هلاك اليهود ودمارهم ، كما لجأوا إلى إنفاق المبالغ الخطيرة لتشكيل دولة بإسمهم . إلّا أنّهم ومع ذلك كلّه لا تحصل فيهم زيادة سكّانية أبداً ، كما أنّ المهاجرين اليهود الذين يأتون بهم من أقصى نقاط العالم يندمون وينوون الرجوع من حيث أتوا .
ولقد ساق هؤلاء من الاتحاد السوفيتي مليون يهودي إلى هناك ، فلجأت خمسمائة امرأة يهوديّة منهم إلى بيع أنفسهنّ للآخرين لعدم امتلاكهنّ الطعام والكساء . وصار صفّ طويل من المهاجرين يتشكلّ كلّ يوم أمام سفارة الاتحاد السوفيتي في إسرائيل لأخذ سمة العودة إلى هناك .
وينبغي أن يُعلم أنّ الكليميّين هم غير اليهود أسلوباً وهدفاً ، فالكليميّون يخالفون في كثير من هذه الأمور اليهود الذين يؤيّدون اليوم غالباً دولة إسرائيل الغاصبة ، والذين هم جزء من الحزب الصهيونيّ .
والكليميّون هم متابعو دين النبيّ موسى على نبيّنا وءاله وعليهالسلام في الأصل ، أمّا اليهود فهم حزب انشقّ عنهم .
أمّا ما لدينا في الاخبار والروايات فهو أنّ حركة اليهود وإقدامهم لن
هامش
( 1 ) - « تفسير البيضاوي » طبع مصر - دارالطباعة العامرة ، ج 1 ، ص 347 و 348