تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
والضلال الذي ليس إلّا
( هَباءً مَنْثُوراً )
لا وزن له ولا قدر ولا قيمة ؟ ! هذا هو الخسران المبين والشقاء الكبير ! في أن يُوصم جبين أهل بلد تَوَجَّهَ إليهم الخطابُ الإلهي ، بوصمة الفسق والعدول عن الحقّ ، وثم صدور الكلمة الالهيّة باللعن في حقّهم ، وأن يقوم هؤلاء بطلب الرزق من غير الله سبحانه ، وأن يقوموا عن طريق القضاء على النسل وعَقْم الأمّة ، بإيكال سبيل الرزق بيد الأفكار التافهة والآراء الشيطانيّة ووجهات النظر التلبيسيّة من خارج الحدود ! ! ! افٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدونَ وَتَتَّكِئونَ وَتَسْتَنِدُونَ مِن دُون اللهِ فَأنَّى تُصْرَفُونَ !

اليهود يقولون : يد الله مغلولة ، ولا يمكنه أن يرزق

ولقد ورد في مواضع تسعة من القرءان الكريم ، وبعبارات مختلفة ومعنى واحد أنّ بسط الرزق وتضييقه كلاهما بيد الله سبحانه فقط . مثل آية :
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
« 1 » . وهذا هو منطق الدين المبين والشرع القويم الذي يربّي الأمّة على أساسه ، أمّا منطق اليهود فعلى العكس منه ، لأنّهم يعتبرون يد الله مغلولة وأنّه بخيل يضنّ بعطائه ، كما يعتقدون بأن لا قدرة له على الإنفاق وبسط الرزق :
وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ كُلَّما أَوْقَدُوا
هامش
( 1 ) - الآية 39 ، من السورة 34 : سبأ