تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الضعيف ، فلا يعتري رزقه فتور ، وهو صاحب العزّة والتمكين والاستقلال لا الذلّة والانفعال ، ليصبح مغلوباً للحوادث ومقهوراً لأمر ما سواه .
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ ، فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ، كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
« 1 » . وما أقوى المنطق المتين والبرهان المستحسن والاحتجاج القويّ الصائب في هذه الآيات المباركة الذي خاطب فيها جميع الخلائق : مَن الرازق من السماء والأرض وصاحب الولاية والتصرّف في الحواس الظاهرة : السمع والبصر ؟ ومن المالك لتدبير الأمر في عالم الملكوت ومحيي الموتى ومميت الأحياء ؟ ومن بيده هذه الأمور جميعاً ؟ من سيمكنه الإجابة بالنفي ، حتّى المشركين وعبدة الأصنام والأوثان ؟ لذا فإنّهم يجيبون على الفور : الله فقل لهم أيّها النبيّ ذو القلب المشرق بالإيمان ولمتحقّق بالحقّ : أفلا يجدر بكم أن تضعوا أنفسكم في حراسة إله كهذا وفي صيانته ؟ ! هذا هو الله الحقّ ، وكلّ ما عداه - أيّاً كان - باطل وضلالة وغيّ وندم وتحيّر وضياع ! فلأيّ سبب تصرفون وجوهكم عن هذا الإله الحق المتحقّق بالحقّ والحققة والممتلك للأصالة والواقع والواقعيّة ، وتوجّهوها نحو الباطل
هامش
( 1 ) - الآيات 31 إلي 33 ، من السورة 10 : يونس