« وَلَأُضِلَّنَّهُمْ :
عن الحقّ ،
وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ :
الأماني الباطلة كطول الحياة وأن لا بعث ولا عقاب
وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ :
يشقّونها لتحريم ما أحلّ الله ، وهي عبارة عمّا كانت العرب تفعل بالبحائر والسوائب ، وإشارة إلى تحريم كلّ ما أحل ، ونَقْص كلّ كاملًا بالفعل أو القوّة .
وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ :
عن وجهه وصورته أو صفته ، يندرج فيه ما قيل عن فقء عين الحامي « 1 » وخصاء العبيد والوشم والوشر « 2 » واللواط والسّحق وغير ذلك ، وعبادة الشمس والقمر ، وتغيير فطرة الله تعالى التي هي الإسلام ، واستعمال الجوارح والقوى فيما لا يعود على النفس كمالًا ولا يوجب لها من الله سبحانه وتعالى زلفى .
وعموم اللفظ يمنع الخصاء مطلقاً ، لكنّ الفقهاء رخصّوا في خصاء البهائم للحاجة ؛ والجمل الأربع حكاية عمّا ذكره الشيطان نطقاً أو أتاه فعلًا . » « 3 »
وقال سماحة أستاذنا العلّامة آية الله الفهّامة أعلى الله مقامه في التفسير :
« قوله تعالى :
لَعَنَهُ اللَّهُ ؛ *
اللعن هو الإبعاد عن الرحمة ، وهو وصف ثانٍ للشيطان وبمنزلة التعليل الأوّل مريدا
( شَيْطاناً مَرِيداً ) .
قوله تعالى :
وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً
كأنّه إشارة إلى ما حكاه الله عنه من قوله :
فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ، إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
( [ ذيل الآية 82 ] والآية 83 ، من السورة 38 : ص ) .
هامش
( 1 ) - أي كلب الحراسة
( 2 ) - الوَشْرُ : أن تحدّد المرأة أسنانها وترقّقها . تفعله المرأة الكبيرة لتتشبّه بالشوابّ ، « لسان العرب : وشر » .
( 3 ) - « تفسير البيضاوي » طبع مصر - دار الطباعة العامرة ، المجلّد الأوّل ، ص 304