قواعدها في إيران ، فتلقي قنابلها على رؤس المسلمين المحاربين لإسرائيل .
وقد ظهر ياسر عرفات منذ البداية لمساعدة إسرائيل والدفاع عن حريمها ، ولدحر الفلسطينين المسلمين والمؤمنين الملتزمين الذين يحاربون إسرائيل في قالب وشكل وشمائل حزب إسلاميّ بارز ومحارب لإسرائيل العدوّة ، وكانت مساعدات وإعانات العالم التي تنهال على فلسطين من أجل دعم جهاد الفلسطينين لتحرير فلسطين تحت عنوان الفتح تسلّم اليه ، وكان يُنفق تلك المساعدات العظيمة المرسلة باسم إعانة المجاهدين الفلسطينين المحاربين لإسرائيل ، في إعداد القوى ضدّ المسلمين ولصالح إسرائيل ، ويستخدمها لدحر الحزب الحقيقي المدافع عن حريم الإسلام . ولقد كان يعمد - بلباس النفاق - إلى وضع الدواء في يد العدوّ ، وإلى صبّ السمّ النقيع في فم الصديق ، ولا يزال هذا الوضع مستمرّاً إلى يومنا هذا ، وشهدنا أخيراً أنّه صار يُقيم صلاة الجمعة ! !
لقد إنهار الإسرائيليّون في حرب رمضان بحيث شارف أمرهم على الزوال . ولقد كنّا نرى في الجرائد بأنفسنا صورَ الطيّارين وقد أوثقت أرجلهم بالأغلال كي لا يتركوا طائراتهم رعباً من المسلمين ويقفزوا بالمظلّة في المواقع الخطرة حفظاً على حياتهم .
هؤلاء اليهود الخائفون ذوو القلوب المحزونة والصدور الهمومة هم الذين وصفهم الله سبحانه في القرءان :
لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ، لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ
« 1 » .
هامش
( 1 ) - الآية 13 و 14 ، من السورة 59 : الحشر