تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
فقارنوا هؤلاء الصهاينة الجبناء الخائفين المرعوبين بأولئك الطيّارين المسلمين المظفّرين الذين اجترحوا البطولات في الحرب المفروضة ، وكانوا يذهبون لتنفيذ مهامهم في أقصى نقاط العراق الذي قام باعتدائه تنفيذاً لأوامر أسياده الإنجليز ، فينجزون تلك المهام على أحسن وجه ، وإلى هذه الأيام حيث صارت الدفاعات الجويّة العراقية في غاية التجهيز ، بحيث أنّ أحداً لم يمتلك الجرأة على تخطّي الحدود ، فقد كانوا يُسقطون الطائرة بدفاعات جويّة مختلفة وُضعت في سبعة أطواق مختلفة مجهزّة بآخر مبتكرات الأسلحة الالكترونية ، ولم يكن هناك طريق متصوّر لقصف بغداد فضلًا عن تحقّق ذلك فعلًا ! وفي تلك الحال يختار أحد الضباط من ذوي الرتب الرفيعة أن ينفّذ بنفسه مهمّة قصف بغداد ، فيعمد إلى إعمال جميع فنونه وأساليبه الخفيّة ، فيجتاز في النهاية هذه الأطواق السبعة من المضادّات ، ويصل بغداد فيقوم بقصفها مع أنّها كانت قد تحوّلت إلى قلعة محكمة من الدفاعات الجويّة ، ثم أنّهم أصابوا طائرته عند العودة ، لكنّة ظلّ يقودها بمهارةٍ عجيبة تفوق الوصف لعلّه يهبط بها في أراضينا ، إلّا أنّه لم يُفلح ، وسقطت طائرته في الأراضي العراقية . وهناك الكثير من هؤلاء الطيّارين ممّن تلقّوا تدريبات عسكرية عالية ، ولم يكونوا حسب الاصطلاح من الناس العاديّين أو قوى التعبئة الشعبية غير المتمرّسين بفنوف الحرب والطيران . إلّا أنّ هؤلاء كانوا يبزّون في فنّهم وأدائهم أقرانهم ونظائرهم العسكريّين . وها هو الاستعمار الكافر في حركته الدائبة محاولًا قطع نسلهم ، من أجل أن لا يوجد هناك صبيّ ذو ثلاث عشرة سنة ليتطوّع بالعبور على الأرض المُلْغمة فيفتح طريق المسلمين لمحاربة عدوّهم القديم : الصهيونيّة
الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 298 | السيد محمد حسين الطهراني