وحدب ، ثم أنّه أصدر أخيراً أمراً بالهجوم ، وصار الجنود الذين عُبّئت بنادقهم بقطع الفلّين بدل الرصاص هدفاً لهجوم ونيران الجنود الإسرائيلييّن ، فسقط العديد منهم قتلى .
أمّا وضع الملك حسين وشريط غزّة والضفة الغربيّة لنهر الأردن ، والقتل الجماعي للجنود المجاهدين المسلمين الفلسطينيين على يده ، فقد سوّد وجه التأريخ .
وفي الحرب التي قام بها المصريّون في شهر رمضان وحطّموا فيها خطّ بارليف ، ذلك السدّ المرصوص الذي لم يكن أحد ليتصوّر أن هناك قدرة وقوّة يمكنها تحطيمه ، فقد كان الإنتصار على إسرائيل حتميّاً ، بيد أنّ الإنجليز والأمريكان عمدوا فجأة بأقمارهم الصناعية إلى إرشاد إسرائيل إلى اختيار نقطة فارغة وخالية من البحر لتقوم من هناك بإنزال الجنود الإسرائيليين في صحراء سيناء على هيئة جنود مصريين يرتدون نفس الملابس .
ولقد كان الجنود المصريّون يوجّهون مدفعهم ليل نهار إلى تل أبيب ، لا تأخذهم غفلة أو سِنة لحظةً واحدة ، واستمرت الأحداث إلى أن اغتيل أنور السادات بعد عودته من إسرائيل وعقده إتفّاقيّة كامب ديفيد المشؤومة وصلحه مع إسرائيل ، فصارت نتائج تلك الخيانة مشهودة للخاصّ والعام حتّى يومنا هذا .
أو يمكن نسيان المساعدات اللا محدودة لشاه إيران « محمد رضا بهلوي » طوال مدّة حكمه المديدة ، ودفاعه الحار المخلص عن حريم إسرائيل ؟ !
وبينما كان المسلمون المصريّون والسوريّون يحاربون إسرائيل في حرب رمضان ، كانت الطائرات الأمريكية والإسرائيليّة تتزوّد بالبنزين من
الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 296
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٩٦