تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وأوقعها فيالقلوب على اتّخاذ زوجة ، لسبب وحيد وهي أن تنجب طفلًا ، فيكون ذلك الطفل ذو النفس والروح على الأرض شرفَ أهلها ، ويحصل - بوصوله إلى التوحيد - على الأفضليّة على سائر الكائنات . أفيبقى لنا في هذه الحال مجال للشكّ في أنّ الهدف من الروايات هو الكثرة من جهة نور التوحيد ، لا أن يصبح المرء دكتوراً أو مهندساً أو عسكرياً ، أو ملكاً أو رئيساً ؟ ! تلك الأمور الإعتباريّة التي نتيجتها مقدّمة كمال النفس ، والتي لا يترتّب عليها أصالةً أي ثمرة وفائدة . ومن المحال حسب هذا السياق ، وهذا المفاد من المضمون ، أن يكون للروايات اختصاص بزمن دون ءاخر . وأي مخصّص أو مقيّد يمكن العثور عليه لتخصيص عمومات الروايات أو تقييد إطلاقاتها ؟ ! أمّا القرائن المقاميّة من ضعف المسلمين وقوّة الكفّار في ذلك الزمان ، بعد السياق الذي أوضحناه ، فلا يمكن الاستشهاد بها ؛ مضافاً إلى أنّ ضعف المسلمين وقوّة الكفّار قد بقيت اليوم بنفس تلك الكيفيّة أو أشدّ منها . وأمّا القرائن المقاليّة غير الروايات ، فليست شيئاً ، بل إنّ دلالتها عكس المطلوب ، لأنّها تدلّ جميعاً على لزوم زيادة الأولاد ، وليس هناك من شكّ في أن مطلوبيّة كثرة الأولاد في الإسلام من المسلّمات ، حتّى للملل والنحل الخارجة منه . كما أنّه تفضّل بالكتابة : « لذا يجب التصديق بأنّ الظروف الموجودة في عصرنا متفاوتة كثيراً عن الظروف الموجودة في عصر النبيّ صلى الله عليه وءاله . فقد صار مهمّاً في عصرنا أمر كيفيّة الأفراد لا كميّتهم . لذا نرى بهذا الدليل أنّ إسرائيل الغاصبة مثلًا ، بسكّانها الملايين الثلاثة ، قد صارت