قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِراءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ
« 1 » .
قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ -
الآية . « 2 »
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً .
« 3 »
وكذلك آية :
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ، بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ .
« 4 »
كلها آيات تدلّ على حرمة قتل الولد ، كبيراً كان أم صغيراً ، ذكراً كان أم أنثي ناقص الخلقة كان أم كامل الخلقة .
وعليه فإنّ الطفل الذي يُولد أعمي أو أصمّ أو مجذوذ اليد أو ناقص العقل مجنوناً أو مبتلي بأيّ نقص أو عيب ، لن يمتلك أحد الحقّ في القضاء عليه ، لا أباه ولا أمّه ، ولا الحاكم ولا الدولة ، ولا الهيئة الطبيّة ولا غيرهم ، لا فرق في ذلك كان قتله بوسيلة قاتلة ، أو إعطاءه مصلًا ساماً أو إنشاقه غازاً ساماً ، أو إذابته بالحوامض ، أو استعمال الاشعّة المهلكة أو أي وسيلة أخري ربّما ستكتشف فيما بعد ؛ فهو مخلوقٌ من مخلوقات الله ، لم يرخّص أو يأذن في قتله لأحد ، وهذا العمل قتلٌ للنفس لم يفرّق الله خالق الانسان فيه بين نفس الإ نسان الكامل والناقص ، الرجل والمرأة ، السليم والمريض ، العاقل والمجنون ، الصغير والكبير ، بل وعد سبحانه على قتل
هامش
( 1 ) - الآية 140 ، من السورة 6 : الأنعام
( 2 ) - صدر الآية 151 ، من السورة 6 : الأنعام
( 3 ) - الآية 31 ، من السورة 17 : الإسرآء
( 4 ) - الآية 8 و 9 ، من السورة 81 : التّكوير