تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
فعل بوانكاره ، حيث جاء وأبدل الأثير بآخر يحلّ محلّه ويقوم مقامه فأناطوا إلى الأمر والنهي . نعم ؛ وَكُلُّ آتٍ قَرِيبٌ . وها نحن بعد مرور مائة وخمسين ستة مرّت - من زمن أينشتَين حتى اليوم - لا نسمع عن الأثير شيئاً ، بل ونرى علم الفيزياء يرفض الأثير ولا يقرّ به . وكما حكم جماعة بفناء المادّة واضمحلالها ، فإنّ آخرين قد سلبوا عنها صفة بساطتها ، فقالوا إنّ أجزاء المادّة وذرّاتها الصغيرة التي تشكّل جوهرها ليست بسيطة ، بل إنّ كلًّا من هذه الذرّات الصغيرة التي تدعى بالجزيئات تمتلك نواة مركزيّة تدعى البروتون ومركّبة من ألف جزء من الشحنة الكهربائيّة الموجبة ، يدور حول هذه النواة دقائق تحمل الشحنة الكهربائيّة السالبة يُدعى كلُّ منها ب - الإلكترون . « 1 »
هامش
( 1 ) - لقد توصّل الكيميائيّون سابقاً إلى أنّ الجزئ كأصغر قطعة من الأجسام ، وهو عبارة عن ذرّة صغيرة لا ترى بالعين المجرّدة ، وإذا ما حاولنا تحطيمه فإنّه سيفقد خواصّه الأوّليّة ، وإذا ما أردنا تقسيم هذا الجزئ فلن نحصل على جزئ آخر ، إذا إنّه مركّب من دقائق صغيرة جدّاً تدعى بالذرّات ، وكان علماء الفيزياء والكيمياء يعتقدون إلى ما قبل تسعين عاماً أنّ الجزئ هو أصغر تقسيمات المادّة ، ثمّ توصّل الكيميائيّون عند تجاربهم على المحاليل المخفّفة الكيميائيّة ، والفيزيائيّون في تجاربهم لإمرار تيّار كهربائيّ داخل محلول كيميائيّ ، توصّلوا إلى وجود أقسام أصغر تتكوّن منها المادّة تدعى بالذرّات ، وتوصّلوا إلى أنّ الذرّة الواحدة التي يصغر قطرها عن جزء من عشرة آلاف جزء الملّيمتر هي نفسها عالم عجيب ، فلها مركز كالشمس يدعى البروتون تدور حوله ذرّات تدعى إلكترونات بسرعة هائلة تحمل جميعها الشحنة السالبة ؛ وأنّ طاقة الذرّة كبيرة إلى الحدّ الذي يدّخر غرام واحد من التراب طاقة تزيد على حاصل عمل المحطة الكهربائيّة في طهران لمدّة سنة كاملة . ولقد أوضحت التحقيقات الجديدة قبل أربعين سنة أنّ النواة هي أيضاً بدورها مركّبة من دقائق تحمل الشحنة الموجبة وهي البروتونات ودقائق عديمة الشحنة تشبه الإلكترونات ( النيوترونات ) فهذه جميعها تكوّن الشحنة الكهربائيّة بمعنى الطاقة .