تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
ثُمَّ قَالَ عَمْرٌو . وَاعِيَةٌ كَوَاعِيَةِ عُثْمَانَ . ثُمَّ صَعَدَ المِنْبَرَ فَأعْلَمَ النَّاسَ قَتْلَهُ . « 1 »

هدف معاوية ويزيد ومَن تابعهما في الدنيا هو هدم قدسيّة القرآن

لقد كان الهدف من إيراد هذه الحكايات من سيرة معاوية ويزيد بيان أنّ معارضتهم ووقوفهم بوجه أصل القرآن وحقّانيّته والعمل به قد ظهر بهذه الكيفيّة . « 2 » فالحقد على رسول الله هو حقد على القرآن ؛ والعداء لأمير المؤمنين
هامش
( 1 ) - « الكامل في التاريخ » ج 4 ، ص 89 ، طبعة بيروت . ( 2 ) - والأدهى من كلّ ذلك والأمرّ هو اعتقاد البعض بحقّانيّة خلافته وامتناعه من لعنه ، وقد طبع السعوديّون في السعوديّة في أيّامنا هذه كتاباً باسم أمير المؤمنين يزيد بن معاوية يدرّس في مدارسهم ؛ يقول السيّد شرف الدين في هامش ص 119 من « الفصول المهمّة » . بل اعتقد قوم من الجمهور أنّ يزيد كان من أولياء الله ، وأنّ من توقّف فيه وقفه الله على نار جهنّم ، فراجع ما حكاه ابن تيميّة عنهم في الرسالة السابعة من مجموعة الرسائل الكبرى في صفحة 300 من جزئها الأوّل . ونقل القسطلانيّ في باب ما قيل في قتال الروم من كتاب الجهاد من « إرشاد الساريّ في شرح صحيح البخاريّ » في ج 6 ، ص 230 ، عن المهلّب أنّه كان يقول بثبوت خلافة يزيد وأنّه من أهل الجنّة . ونقل ابن خلدون في صفحة 241 أثناء الفصل الذي عقده في مقدّمته لولاية العهد عن القاضي أبي بكر ابن العربيّ المالكيّ أنّه قال في كتابه الذي سمّاه ب - « العواصم والقواصم » ما معناه . أنّ الحسين قُتل بشرع جدّه صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلهِ وَسَلَّمَ . وذكر ابن الأثير في عدّة حوادث سنة 583 في آخر ورقة من الجزء الحادي عشر من كامله أنّ في تلك السنة مات عبد المغيث بن زهير ببغداد ، قال . وكان من أعيان علماء الحنابلة قد سمع الحديث الكثير وصنّف كتاباً في فضائل يزيد بن معاوية أتى فيه بالعجائب ، وقد ردّ عليه أبو الفرج ابن الجوزيّ وكان بينهما عداوة . ويقول آية الله السيّد شرف الدين . والذين عذروا يزيد من أوليائه واعتذروا عنه كثيرون ، منهم ابن تيميّة فيما تقدّمت إليه الإشارة من رسالته السابعة ، والغزّاليّ في الآفة الثامنة من كتاب آفات اللسان من « إحياء العلوم » ج 3 ، ص 112 .