تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

مقولة يزيد صريحة في قتل الإمام الحسين بحميّة جاهليّة

يقول أبو الفرج ابن الجوزيّ في رسالته « الرَّدُّ عَلَى المتَعَصِّبِ العَنِيدِ المَانِعِ مِن ذَمِّ يَزِيد » . « 1 » لَيْسَ العَجَبُ مِنْ فِعْلِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ ، وَإنَّمَا العَجَبُ مِنْ خِذْلَانِ يَزِيدَ وَضَرْبِهِ بِالقَضِيبِ عَلَى ثَنِيَّةِ الحُسَيْنِ ، وَإغَارَتِهِ عَلَى المَدِينَةِ . أفَيَجُوزُ أنْ يُفْعَلَ هَذَا بِالخَوَارِجِ ؟ أوَ لَيْسَ في الشَّرْعِ أنَّهُمْ يُدْفَنُونَ ؟ أمَّا قَوْلُهُ . لِيَ أنْ أسبِيَهُمْ ؛ فأمْرٌ لَا يَقْنَعُ لِفَاعِلِهِ وَمُعْتَقِدِهِ بِاللَّعْنَةِ ؟ وَلَوْ أنَّهُ احْتَرَمَ الرَّأسَ حِينَ وُصُولِهِ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَلَمْ يَتْرُكْهُ في طَسْتٍ وَلَمْ يَضْرِبْهُ بِقَضِيبٍ ؛ مَا الذي كَانَ يَضُرَّهُ وَقَدْ حَصَلَ مَقْصُودُهُ مِنَ القَتْلِ ؟ وَلَكِنْ أحقَادٌ جَاهِلِيَّةٌ ، وَدَلِيلُهَا مَا تَقَدَّمَ مِن إنْشَادِهِ .
هامش
( 1 ) - يقول حاجي خليفة الكاتب الحلبيّ في كتاب « كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون » ج 1 ، ص 839 ، طبعة سنة 1360 . هذا الكتاب لأبي الفرج عبد الرحمن بن عليّ بن الجوزيّ ، وهو كتاب مختصر أوّله هذه العبارة . الحمدُ للّه كُفْوَ جَلَالِه .