تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
فقال له أبو بَرَزَة الأسْلَمِيّ . أتَنْكُتُ بِقَضِيبِكَ في ثَغْرِ الحُسَيْنِ ؟ ! أمَا لَقَدْ أخَذَ قَضِيبُكَ في ثَغْرِهِ مَأخَذاً لَرُبَّمَا رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَرْشُفُهُ ، أمَا إنَّكَ يَا يَزِيدُ تَجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَابْنُ زِيادٍ شَفِيعُكَ ؛ وَيَجِيءُ هَذَا وَمُحَمَّدٌ شَفِيعُهُ . ثُمَّ قَامَ فَوَلَّى . « 1 » ثمّ قال يزيد . واللهِ يا حسين لو كنتُ أنا صاحبك ما قتلتُك . ثمّ قال . أتَدْرُونَ مِنْ أيْنَ أتَي هَذَا ؟ قَالَ . أبِي عَلِيٌّ خَيْرٌ مِن أبِيهِ . وَفَاطِمَةُ امِّي خَيْرٌ مِن امِّهِ . وَجَدِّي
هامش
( 1 ) - ذكر العلّامة السيّد شرف الدين في « الفصول المهمّة » ص 116 إلى 118 ، الطبعة الثانية ، من جنايات يزيد بعد واقعة كربلاء قضيّة إرساله المجرم مسلم بن عقبة وجناياته في المدينة الطيّبة والأمور التي ارتكبها في المدينة ممّا كادت السماوات يتفطّرن منها . وحسبك أنّهم أباحوا المدينة المنوّرة ثلاثة أيّام حتى افتُضّ فيها ألف عذراء من بنات المهاجرين والأنصار ، كما نصّ عليه السيوطيّ في « تاريخ الخلفاء » وعلمه جميع الناس . وقُتل يومئذٍ من المهاجرين والأنصار وأبناؤهم وسائر المسلمين اللائذين بضريح سيّد النبيّين صلّى الله عليه وآله وسلّم عشرة آلاف وسبعمائة وثمانون رجلًا ، ولم يبقَ بعدها بدريّ ، وقُتل من النساء والصبيان عدد كثير ، وكان الجنديّ يأخذ برِجل الرضيع فيجذبه من امّه ويضرب به الحائط فينتثر دماؤه على الأرض وامّه تنظر إليه ، ثمّ أمروا بالبيعة ليزيد على أنّهم خول عبيد إن شاء استرقّ وإن شاء أعتق ، فبايعوه على ذلك وأموالهم مسلوبة ورحالهم منهوبة ودماؤهم مسفوكة ونساؤهم مهتوكة ، وبعث مجرم بن عقبة برؤوس أهل المدينة إلى يزد . فلمّا ألقيت بين يديه قال . - ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا - . . . الأبيات ، ويقول في الهامش . إرسال رؤوس أهل المدينة إلى يزيد وإنشاده أبيات ابن الزبعري مشهور مستفيض ، وقد ذكره ابن عبد ربّه الأندلسيّ في أواخر وقعة الحَرَّة من « العقد الفريد » ، ونقل هناك اعتراف يزيد بارتداده عن الإسلام