مَعْشَرَ النَّدْمَانِ قُومُوا * وَاسْمَعُوا صَوْتَ الأغَانِي
وَاشْرَبُوا كَأسَ مُدَامٍ * وَاتْرُكُوا ذِكْرَ المَعَانِي
شَغَلَتْنِي نَغْمَةُ العِيدَانِ * عَنْ صَوْتِ الأذَانِ
وَتَعَوَّضْتُ عَنِ الحُورِ * عَجُوزاً في الدِّنَانِ « 1 »
وفي « مروج الذهب » ورد أنّ يزيد أرسل مُسلِمَ بْنَ عَقَبَة لحرب عبد الله ابن الزبير ، فأنشد هذين البيتين وكتب بهما إلى ابن الزبير .
ادعُ إلَهَكَ في السَّمَاءِ فَإنَّنِي * أدْعُو عَلَيْكَ رِجَالَ عُكٍّ وَأشْعَرِ
كَيْفَ النَّجَاةُ أبَا خُبَيْبٍ مِنْهُمْ * فَاحْتَلْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ أتَي العَسْكَرِ « 2 »
وروى أيضاً في « شفاء الصدور » هذه الأبيات عن يزيد .
شُمَيْسَةُ كَرْمٍ بُرْجُهُا قَعْرُ دَنِّهَا * وَمَشْرِقُهَا السَّاقِي وَمَغْرِبُهَا فَمِي
فَإنْ حَرُمَتْ يَوْمًا عَلَى دِينِ أحْمَدٍ * فَخُذْهَا عَلَى دِينِ المَسِيحِ ابْنِ مَرْيَمِ « 3 »
أشعار يزيد الصريحة في الكفر
ونُقل من ديوانه كما شهد بذلك سبط ابن الجوزيّ ، وكما هو معروف في كتب المقاتل ، أنّه أنشد هذين البيتينِ اللذين يكشفان عن كفره ونفاقه القديمينِ عند ورود سبايا أهل البيت الشام وإشرافهم على رُبى جيرون .
لَمَا بَدَتْ تِلْكَ الحُمُولُ وَأشْرَقَتْ * تِلْكَ الشُّمُوسُ عَلَى رُبَى جَيْرُونِ
نَعَبَ الغُرَابُ فَقُلْتُ نَحْ أوْ لَا تَنُحْ * فَلَقَدْ قَضَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ دُيُونِي
هامش
( 1 ) - « شفاء الصدور » ص 293 ؛ وكذا في « تذكرة الخواصّ » ص 164 ، الطبعة الحجريّة .
( 2 ) - « مروج الذهب » ج 3 ، ص 69 .
( 3 ) - « شفاء الصدور » ص 292 و 293 ؛ وكتاب « تذكرة الخواصّ » ص 148 ، الطبعة الحجريّة .