تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
وفي « التذكرة » لسبط ابن الجوزيّ رواية عن الزُهريّ أنّه لمّا جيء بالرؤوس إلى دمشق كان يزيد في منظره على جيرون ، فأنشد لنفسه . « لَمَّا بَدَتْ » إلى آخر البيتينِ المذكورينِ . « 1 »

يزيد ينكت بالخيزران ثغر الحسين عليه‌السلام

وأورد ابن الأثير الجَزَريّ أنّه حين وُضع الرأس المبارك لسيّد الشهداء عليه‌السلام بين يَدَي يزيد وحدّثوه بأمره ، فأذِنَ يَزيد للناس فدخلوا عليه والرأس بين يديه ومعه قضيب وهو ينكت به ثغره بشكلٍ أثّر فيه ، « 2 » ثمّ قال . « 3 » إنّ هذا ( الحسين ) وإيّانا كما قال الحصين بن الحُمام .
هامش
( 1 ) - « شفاء الصدور » ص 292 و 293 ؛ وكتاب « تذكرة الخواصّ » ص 148 . ( 2 ) - في عبارته معه قضيبٌ ينكتُ به ثَغْرَهُ ، ومعني النكت كما في « أقرب الموارد » . نَكَتَ الأرْضَ بقضيبٍ أو بإصْبعٍ نَكْتاً . ضَرَبَها به فأثَّر فيها ؛ يفعلون ذلك حالَ التفكُّرِ . ( 3 ) - يقول آية الله الحاجّ الملّا محمود التبريزيّ نظام العلماء في كتاب « شهاب الثاقب در ردّ نواصب » ( الشهاب الثاقب في ردّ النواصب » ص 151 و 152 ما ترجمته . يخطر ببالي ما عانته سكينة من المحن ، تلك المظلومة المشرّدة التي وقفت حاسرةً في مجلس يزيد بحضور الأجانب وهي تستر وجهها بكمّها وتمسك بيدها الأخرى طوق الحديد لتمنع مسّه جلدها المتقرّح فيزيد ألمها وعذابها . فقال ولد الزنا يزيد . يا جارية ! لِمَ تسترين وجهكِ ؟ قالت . أوَ لستَ على شريعة جدّي محمّد ؟ ! إنّما أستره عن هؤلاء الأجانب . قال . فلِمَ تضعين يدك على عنقك ؟ قالت . طوق الحديد قرّح رقبتي ، فأنا أمسكه بيدي . لئلّا يمسّ القرح فيزيد الألم والأذى . فبكى يزيد ، وكان يجفّف دمعه بكمّه ، فصاحت سُكينة . يا يزيد اقسم بالله عليك ، لو رآنا جدّي رسول الله عرايا جائعين بين الأجانب فما كان سيفعل ! وما كان يقول ؟ ! آهٍ آهٍ !ترا أي فلك پرده‌ها چاك باد * ترا دشمن أي چرخ چالاك باد تو أي آسمان باش نيلوفري * خزان باد فصل تو أي نو بهار كمان باد سور تو أي جويبار * تو أي مِهر شو تا أبد سرنگون تو أي مَه بپالاي رخ را به خون * تو أي گلشن زندگي بر ميار تو أي پير دهقان درختي مكار تو أي قدّ دلكش همه سرمه ساي * تو أي سرو سركش ز پا أندر أي تو أي نوجوان زندگاني مكن * ز من چهره را ارغواني مكن تو أي نغمه جز ناله راهي مپوي * تو أي نغمه جز ناله حرفي مگوي زبان بستن از قصّة دوش به * در اين راز نگشودن گوش به خوشتر آن باشد كه سرّ دلبران * گفته آيد در حديث ديگرانيقول . « فلتتمزّق أستارك أيّها الفَلَك ، ولتُبْدِ عداءك أيّها الفَلَك المسرع ! لتصبح قامتك - أيّها الدهر - منحنية ، وأنتِ أيّتها السماء كوني لازِوَرْدِيَّة . عساكَ أيّها الربيع الفتى كنت خريفاً ، وعسى السرور على ضفتيك - أيّها الجدول - كان منحنياً . عساكِ - أيّتها الشمس - هويتِ إلى غير رجعة ، وعسى طلعتك - أيّها القمر - ملطّخة بالدم . ويا بستان الحياة كن عقيماً غير مثمر ، ويا أيّها الفلّاح العجوز لا تزرعنّ من شجرة . ويا صاحب القامة الجميلة اغمس نفسك بالكحل والسواد ، ويا أشجار السرو الممتدّة الشامخة ترجّلي واسقطي ! يا أيّها الفتى دع الحياة ولا تجعلنّ - من الخمر - طلعتك بلون الورد . لا تبحثي أيّتها النغمة عن غير الأنين ، ولا تتحدّثي عن غير الأنين . إنّ الصمت عن قصّة البارحة أولى ، وإنّ الإعراض عن استماع هذا الأمر أفضل . ومن الأفضل أن يأتي حديث سرّ الحبيب الذي خطف القلب في كلام الآخرين » . انتهى كلام نظام العلماء أعلى الله مقامه . فلاحظوا مستوى الدناءة والرذالة والعناد الذي تمرّغ به أولئك الذين ألّفوا حديثاً لطّلاب المدارس في العربيّة السعوديّة كتاباً باسم « سيرة أمير المؤمنين يزيد » . وَيْحاً لهم وتبّاً لهم ، اولئِكَ أصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ .