خُذُوا بِنَصِيبٍ مِنْ نَعِيممٍ وَلَذَّةٍ * فَكُلُّ وَإنْ طَالَ المَدَى يَتَصَرَّمُ
« 1 »
أشعار يزيد الالحاديّة في هجاء رسول الله والسخرية بيوم المعاد
وروى كذلك عن سبط ابن الجوزيّ عن ابن عقيل قال .
وممّا يدلّ على كفر يزيد وزندقته أشعاره التي أفصح بها بالإلحاد وأبان عن خبث الضمائر وسوء الاعتقاد ، فمنها قوله في قصيدته التي أوّلها .
عَلِيَّةُ هَاتِي وَاعْلِنِي وَتَرَنَّمِي * بِذَلِكَ إنِّي لَا احِبُّ التَّنَاجِيَا
حَدِيثُ أبِي سُفْيَانَ قِدْماً سَمَا بِهَا * إلى احُدٍ حتى أقَامَ البَوَاكِيَا
ألَا هَاتِ سَقِّينِي عَلَى ذَاكِ قَهْوَةً * تُخَيِّرُهَا الْعَتْبَاءُ كَرْماً شَامِيا
إذَا مَا نَظَرْنَا في امُورٍ قَدِيمَةٍ * وَجَدْنَا حَلَالًا شُرْبَهَا مُتَوَالِيَا
وَإنْ مُتُّ يَا امَّ الأحَيْمِرِ فَانْكِحِي * وَلَا تَأمَلِي بَعْدَ الفِرَاقِ تَلَاقِيَا
فَإنَّ الذي حُدِّثْتِ عَنْ يَوْمِ بَعْثِنَا * أحَادِيثُ طَسْمٍ تَجْعَلُ القَلْبِ سَاهِيَا
وَلَابُدَّ لِي مِنْ أنْ أزُورَ مَحَمَّداً * بِمَشْمُولَةٍ صَفَّرَاءَ تَرْوَي عِظَامِيَا « 2 »
وروى القُزَغْلِيّ « 3 » عن يزيد أنّه أنشد هذا البيت .
وَلَوْ لَمْ يَمَسَّ الأرْضَ فَاضِلُ بَرْدِهَا * لَمَا كَانَ فِيها مَسْحَةٌ لِلتَّيَمُّمِ
وقال أيضاً إنّ أقوال يزيد .
هامش
( 1 ) - « شفاء الصدور » ص 292 .
( 2 ) - « شفاء الصدور » ص 293 ؛ وكذا في « تذكرة الخواصّ » ص 164 ، الطبعة الحجريّة .
( 3 ) -
القزغليّ
هو أب مصنّف كتاب « تذكرة الخواصّ » . لأنّ سبط ابن الجوزيّ لقبه شمس الدين ، واسمه يوسف بن قزاغليّ . وأورد ابن خلّكان في « وفيّات الأعيان » ذيل ترجمة جدّه عبد الرحمن بن الجوزيّ أنّ أبا يوسف كان قزاغليّ ، وكان يوسف حنفيّاً وواعظاً مشهوراً .