المترتّب عليه بفاء الترتيب ، والناتج من ذلك العلم ؛ هو عبارة عن الأخلاق .
5 - . . .
أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ
،
أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ
،
لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ
،
أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ
،
أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ
،
نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ
،
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ .
« 1 »
فظهور الماء على سطح الأرض من هطول المطر ، وتحليته وعذوبته ، وظهور النار من الشجر لرفع حوائج المحتاجين لها ، كلّها من مسائل العلم ؛ وتسبيح رسول الله تبعاً لها من مسائل الأخلاق .
6 - . . .
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ، فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ، وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ، إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ، فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ .
« 2 »
فمكان ومنزلة المقرّبين من الباري سبحانه وهو الرَوْح والرَيْحان وجنّة النعيم ، والسلام الذي يقترن به أصحاب إلى مين ، والحميم ومعادن جهنّم المصهورة ، واستقرار المكذّبين الضالّين في الجحيم ، وثبوتها وحقّانيّتها هي جميعها من مسائل العلم ، وفي النتيجة أمر الخالق سبحانه رسوله بتسبيح اسم ربّه العظيم مسألة أخلاقيّة .
7 - وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ ، فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ، وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ .
« 3 »
هامش
( 1 ) - الآيات 68 إلى 74 ، من السورة 56 . الواقعة .
( 2 ) - الآيات 92 إلى 96 ، من السورة 56 . الواقعة .
( 3 ) - الآيات 38 إلى 40 ، من السورة 50 . ق .