فخلق السماوات والأرض وما بينهما في يسر وسهولة في ستّة أيّام من مسائل العلم ، وعلى إثرها وجوب الصبر من قبل رسول الله وأمره به مقابل كلام المشركين غير المستساغ ، وتسبيحه قبل طلوع الشمس وقبل غروبها وقدراً من الليل وأدبار السجود جميعها من مسائل الأخلاق ، ومن الاعتباريّات الأخلاقيّة المترتّبة على الحقائق .
8 - وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى ، فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى .
« 1 »
فلأجل سبق الكلمة الإلهيّة التكوينيّة والإرادة الحتميّة السبحانيّة والأجل المسمّى الذي قدّره الله سبحانه ، وعدم لزوم العذاب وتحقّقه في الدنيا قبل الموت من المسائل العلميّة ؛ وصبر رسول الله واحتماله لأقوال المعاندين ، وتسبيحه وحمده خالقه قبل طلوع الشمس وقبل غروبها وراء الأفق ، وآناء من الليل وفي أطراف النهار هي كلّها من الأخلاقيّات والأوامر الإلهيّة الاعتباريّة والمترتّبة على مسائل العلم تلك .
9 -
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً .
« 2 »
إ نّ جَعْل الليل مظلماً في حكم اللباس والستر ، والنوم باعثاً على الهدوء والراحة ، وجعل النهار مضيئاً للعمل والنشاط من مسائل العلم ، واستراحة الإنسان ليلًا وسعيه ونشاطه نهاراً من الأخلاق .
10 - وقد وردت آيات كثيرة في القرآن الكريم بشأن الرجل
هامش
( 1 ) - الآيتان 129 و 130 ، من السورة 20 . طه .
( 2 ) - الآية 47 ، من السورة 25 . الفرقان .