تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
استحصال النتيجة المطلوبة ؛ والأمر كذلك في القياسات الاستثنائيّة . أمّا ما نُقل عن هيوم فهو أمر ضعيف جدّاً ولا يمكن مقارنته بالتحقيقات الرائعة للعلّامة قدّس سرّه . لقد كان أقصى وسع جي أي مور ونهاية إدراكه أن يفهم أنّ معنى الحسن بسيط لا يتجزّأ ، وكان هذا من العجب العجاب ! ! وكان من الحريّ بهم أن يسألوا أحد طلبتنا المبتدئين في مستوى الحاشية عن ذلك ليبيّن لهم بسهولة أنّ الجيّد والسيّئ ، والحسن والقبح ، وكثير من الكلمات عامّة البلوي ، كالعامّ والخاصّ ، والمطلق والمقيّد ، باعتبارها بسيطة وخالية في جوهرها من التركيب ، فتعريفها بتعريف شامل للحدّ والرسم ، تامّاً كان أو ناقصاً أمرٌ محال ، ولهذا فإنّ جميع التعريفات التي أعطيت لها كانت من باب شرح الاسم .

التفسير الخاطئ لآية الفطرة من قبل مؤلّف كتاب « دانش وارزش »

التنبيه السادس . لقد أراد صاحب مقالة « بسط وقبض تئوريك شريعت » في الفصل الرابع من كتابه « دانش وأرزش » ؛ بعد قيامه في الفصول السابقة - حسب نظره - بإثبات عدم إمكان تشكيل برهان عقليّ في مسائل الحسن والقبح ، والقيم ، والجودة والرداءة ، وبشكل عامّ في جميع الاعتباريّات ، متصوّراً أنّه قد صنع هوّة أبديّة تفصل بين الواقعيّة والأخلاق ، « 1 » أن يُشير إلى الوجوب الأوّليّ الذي يمثّل أساس باقي الوجوبات ؛ ولأنّه قد فسّر أوّلًا آية الفطرة المباركة باسلوبٍ خاصّ لا ينطبق على حقيقة الأمر ، ولادّعائه ثانياً أنّ الوجوبات في القرآن الكريم غير مستفادة من مسائل الطبيعة والفطرة ، ولم تعتمد أيّاً من أحكام هذا الكتاب السماويّ المقدّس على أساس المسائل العلميّة والواقعيّة ،
هامش
( 1 ) - كتاب « دانش وارزش » ص 289 .