تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
والحيوانات المستعملة للنقل - بحساب هذه الأمور وتقسم مجموعها على جملة المحمولات ، فتصدر طوابع بريديّة للنقل داخل المدينة بقيمة ريال واحد مثلًا ، وللنقل إلى المدن الأخرى بقيمة خمسة ريالات وإلى خارج الدولة بأكثر من ذلك ، وتقوم بتعيين واعتبار وتثبيت هذه الأسعار وتطبع الطوابع تبعاً لذلك وتبيعها . وحين تستلم دائرة البريد الطرود وتقوم بنقلها حسب تعهّدها والتزامها فإنّها تختم عليها بختم البطلان ، أي أنّها تسقط تلك الطوابع من درجة الاعتبار وتلغي اعتبارها منها ، لأنّ التزام دائرة البريد وتعهّدها كان فقط إيصال تلك الطرود إلى مقاصدها ، وستصبح في هذه الحال تلك الطوابع البريديّة غير ذات قيمة ، فتستخدم لمعرفة تأريخ واسم وصفات السلاطين المتوفّين ؛ وتجمع في دفاتر ومجاميع تثير الاعتبار والاتّعاظ ، أو تُلقي مع المهملات في صندوق النفايات . لقد كان الاعتبار ومدّة الاعتبار وزمانه وكيفيّته وقيمته محدودة ومشروطة ، وحين يُختم عليها بختم البطلان فإنّها ستبطل جميعاً وتنهار دفعة واحدة ، فليس في الأمر استبداد ولا إعمال للرأي الشخصيّ لرئيس دائرة البريد في هذه الاعتبارات ، لا بلحاظ القيمة ولا بلحاظ مدّة الاعتبار ، فهم يمتلكون حقّ طبع وبيع وتعيين قيم هذه الطوابع ضمن دائرة محدّدة مرتبطة بمصالح الدولة ونفقات دائرة البريد ، ومع أنّ جميع أعمالهم هذه اعتبار محض ، إلّا أنّه ليس اعتباراً جزافيّاً ، فهم بحكم عقلهم ودرايتهم وحسن إدارتهم وصدقهم وأمانتهم لا يملكون أن يطبعوا يوماً ما ولمرّة واحدة طابعاً واحداً بقيمة ريال واحد ويقوموا باعتباره من غير داع وسبب ، وهم كذلك غير قادرين حتى في مورد واحد أن يقوموا بإبطال طابع واحد بقيمة ريال واحد وإسقاطه من الاعتبار والختم عليه بالبطلان من غير داعٍ